الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤له ذلك، فقال الزبير: إيذني له، فإنه رجل فقير، فصار الرجل يبيع تحت كثر ماله، وفي هذا استحباب مشاورة المرأة زوجها في كل
جدارها حتى ما يورث تهمة
29 - قال: إني لأبغض المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: ليس للمرأة نصيب في الخروج، إلا المضطرة، وليس لها نصيب في الطريق إلا الحواشي، ومعنى الاضطرار أن تحتاج لأكل أو شرب أو ماء وضوء أو صلاة العيدين، أو سؤال عن أمر دينها مما حضر أو نحو ذلك مما لم يهيئه لها، ولا جعل لها من يكفيها فيه، ولم تجد هي من يكفيها الخروج
30 - قال: علّقوا السوط حيث يراه أهل البيت، فإنه أدب لهم، وقد أمر بضرب الزوجة تأديبا، وقال: لا يُسأل الرجل فيم
ضرب امرأته.
كما روى ابن ماجة إلى الأشعث بن قيس: ضفت عمر ليلة، فلما كان في جوف الليل، قام إلى امرأته فضربها فحجزت بينهما، فلما أوى إلى فراشه، قال لي: يا أشعث؛ احفظ شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يُسأل
عني
الرجل فيم يضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر؛ ونسيت الثالثة، والمراد لا يسأله سؤال إنكار؛ إذا راعى شروط الضرب وحدوده، ونهيه عن السؤال
عبارة عن عدم التأثيم.
وكذا روى النسائي بسنده إلى الأشعث عن عمر بن الخطاب:
- 178 -