الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٥ولا يسأل أحدكم الرجل فيم ضرب امرأته، وقيل: لا يجلد أحدكم امرأته
جلد العبد ثم لعله يعانقها أو يجامعها من آخر اليوم
•
ولفظ ابن ماجة إلى عبد الله بن زمعة: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر فوعظهم فيهن، ثم قال: «إلامَ يَجلِد أحدكم امرأته جلد الأمة ولعله
يضاجعها من آخر يومه
•
وقد نهاهم عن ضرب النساء، كما روى ابن ماجة بسنده إلى أياس بن عبد الله، عنه أنه قال: ولا تضربوا إماء الله - تعالى -، فجاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله، إن النساء زبرن (1) على أزواجهن، وساءت أخلاقهن معهم فرخص للرجال في ضربهن، وقال: «اضربوهن»؛ لما نزل قوله تعالى: (واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، فضرب الناس نساءهم تلك الليلة، فأتى النبي نساء كثيرة نحو سبعين امرأة، كلهن يشتكين الضرب، فقام رسول الله خطيبا فقال: وأيم الله لقد طاف بآل محمد صلى الله عليه وسلم نساء كثير، يشكون أزواجهن من كثرة الضرب، وأيم الله لا تجدون أولئكم بخياركم، وفي رواية: لن يضرب خياركم، وإني ما أحب أن أرى الرجل ثائرا فريصا غضيبا؛ رقبته على مريته يقاتلها (2)
31 - قال أنس بن مالك: كانت نساء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا زففن امرأة إلى زوجها، يأمرنها بالخدمة للزوج ومراعاة حقه من غير إلزام، ويرون
أن ذلك من المعروف
1 - زبرن: أي بغين على أزواجهن.
2 - ذكر أبو داود الحديث إلى إياس ولم يذكر عدد السبعين.
-170 -