وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

بنت أو ولد ابن أو بنت ابن أنفقها، ولها إذا لم تجد مسلكا أن تأخذ الدين عليه ومذهب الحنفية - كمذهبنا - وذلك من قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة)، وغاية النفقة أن تكون دينا في الذمة، وقد أعسر بها الزوج، فكانت المرأة مأمورة بالانظار بالنص، إلا أنه لا بد أن يكون ذلك على يدحاكم،

وإلا عُدت متبرعة

وفي إلزام الفسخ إبطال حقه بالكلية، وفي إلزام الانظار عليها والاستدانة عليه تأخير حقها دينا عليه، وإذا دار الأمر بينهما كان التأخير أولى، وبه فارق العنة والجب والمملوكة، لأن حق الجماع لا يكون دينا على الزوج ولا نفقة المملوك تكون دينا على المالك، ويخص المملوك أن في إلزام بيعه إبطال حق السيد إلى خلف هو الثمن، وإذا عجز عن نفقته، كان النظر من الجانبين في إلزامه بيعه، إذ فيه تخلص المملوك من عذاب الجوع، وحصول البدل القائم مقامه للسيد، بخلاف إلزام الفرقة، فإنها إبطال حقه بلا بدل، إلا أنه روي عن سعيد بن المسيب؛ في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله، قال: يفرق بينهما. أخرجه سعيد بن منصور، عن سفيان عن أبي الزناد عنه، قال: قلت لسعيد سنة، فقال: سنة.

قلت: هذا مرسل، ففيه ما فيه، ولو كان مرسلا قويا

ويدل لمذهبنا؛ ما أخرجه الشافعي ثم البيهقي بإسناد حسن عن عمر، أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غلبوا على نسائهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلّقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا.

فرد أمر الطلاق إلى الزوج المعسر.

•

نعم؛ روي عن أبي هريرة: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل لا يجد ما ينفق

على امرأته بأن يفرّق بينهما، ولم يثبت هذا الحديث عندنا

- IYA-