وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

سنتهم.

قلنا: ذلك تطييب لقلوبهم وتشريع لأمته، وبنينا عليه في النفقة في حكاية الأقوال في الزكاة وغيرها كالكفّارة، أنه لا يأخذ كذا من له نفقة سنة، ولا يعارض ذلك أنه كان لا يدخر شيئا، وأحاديث جوعه لعدم ما يأكل؛ لأن ذلك قبل السعة، أولا يدخر لنفسه خصوصا ويدخر لهم، ويعرض الانفاق على غيرهم فينفق، ولا ينافي التوكل؛ لأنه يدخر وهو موقن بأنه إن شاء الله أطعمهم ما ادخر، وإن شاء لم يطعمهم.

وكان نخل بني النضير مما أفاء الله على رسوله، فكانت له خاصة، لأن

المسلمين لم يوجفوا عليه خيلا ولا ركابا.

- وعن معاوية وابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: كسوة المرأة على زوجها

بالمعروف (1)

مرکزتحقيقات کا چوري معلوم استادي

ومنه قوله لهند: خذي نفقتك ونفقة أولادك عن مال أبي سفيان

بالمعروف.

والنفقة تشمل: الكسوة - وكسوتها مذكورة في فروع أصحابنا - وذكر بعض قومنا أنه يجب لها عليه قميش وسراويل وإزار عتيد، وخمار - وهو المقنعة عندهم - ومكعب وهو المداس - أو نعل، ويزيد لها في الشتاء جبة محشوة، أو فروة بحسب الحاجة لدفع البرد، فإن اشتد فجُبَّتان على الموسر والمعسر، لكن الموسر يكسوها من جيد القطن وكذا الكتان والحرير، والخزان - اعتادوه لنسائهم - والمعسر يكسوها من خشنه، ويتوسط بينهما المتوسط.

1 - ذكره أحمد والبخاري والطبراني عن معاوية وابن عباس.

- 180 -