الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣على بثلاثة وهو باليمن، وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل اثنين: أتقران هذا بالولد؟ قالا: لا، حتى سألهم جميعا، فجعل كلما سأل اثنين، قالا: لا، فأقرع بينهم، فالحق بالولد للذي صارت عليه القرعة وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه
35 ـ قال أبو داود إلى عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته إن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم؛ يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها فينكحها، ونكاح آخر؛ كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمئها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزل لها زوجها ولا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي يُستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب، وإنما يفعل رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر؛ يجتمع الرهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت، ومر ليال بعد حملها أرسلت إليهم، فلا يستطيع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت وهو ابنك يا فلان، فتسمي من أحبت منهم باسمه، فيلحق به ولدها، ونكاح رابع؛ يجتمع الناس الكثير لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات يكن علما لمن أرادهن، فإذا حملت ووضعت حملها، أجمعوا لها ودعوا القافة، ثم ألحقوا الولد بالذي يرون فَالْتاطه (1)، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم هدم نكاح أهل الجاهلية كله، إلا نكاح أهل الاسلام اليوم.
1 - الناطه: أي الزقه بنفسه، واسْتَلاطه بمعنى
-197 -