وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

وقوله عبد الله بن زمعة موافق لما لابن الحاجب، وقال: إنه غلط وإنه

عبد بن زمعة بغير إضافة عبد للفظ الجلالة، كما في البخاري

وفي رواية: بل هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته. وفي رواية: هذا أخي، هذا ابن زمعة، وفي لفظ الروايات زيادة: أنظر إلى شبهه يا رسول الله، وفي رواية: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، وفي رواية: فرأى شبها بينا، وعلى كل حال أبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستلحاق الجاهلي بالزنا، وحكم بحكم الاسلام وهو أن الولد للفراش.

كما جاء في حديث آخر، رواه أبو داود إلى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: جاء رجل فقال: يا رسول الله؛ إن فلانا ابني عاهرتُ بأُمه في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية؛ «الولد للفراش وللعاهر الحجر»

قال الربيع بن حبيب: العاهر الزاني، والحجر الرجم، وقيل: معناه الخيبة من الولد، لأن المقام لنفي الولد عنه. وقد شاع أن يقال للخائب بفيه الحجر، وله الحجر، ولأن الرجم مختص بالمحصن، ولأنه لا يلزم من رجمه نفي

الولد

والحديث سيق لنفيه، وللأخ أن يستلحق، لهذا الحديث عند الشافعي وجماعة، بشرط أن يكون الأخ جائزا أو يوافقه باقي الورثة، وإمكان كونه من

المذكور، وأن يوافق على ذلك إن كان بالغا عاقلا، وأن لا يكون معروف الأب وخص مالك الاستلحاق بالأب، ولفظ ابن ماجة إلى عروة عن عائشة أن ابن زمعة وسعدا اختصما إلى النبي في ابن أمة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله؛ أوصاني أخي إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن زمعة فأقبضه، وقال عبد بن زمعة أخي وابن أمة أبي، ولد على فراش أبي، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بعتبة، فقال: هو

-190 -