بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٤104
بيان أثر الاجتهاد والتحديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
وقال الكيا الطبري: «وليس أكل الميتة عند الضرورة رخصة بل هو عزيمة واجبة، فلو امتنع من أكل الميتة كان عاصيا (1) وهذا الذي أخذ به أكثر علماء الإباضية، واستدل لهذا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ﴾ (البقرة: 195)، وقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (النساء: 29).
على أنه ذهب كثير من الأصوليين إلى أن الرخصة قد تكون واجبة؛ كأكل الميتة عند خوف الهلاك إن لم يأكل منها).
وإذا جاز للمضطر أن يأكل الميتة ولحم الخنزير وما أُهل به لغير الله وأن يشرب الدم فأحرى أن يجوز له أن يتداوى بنقل الدم من غيره، ويكفي لجواز ذلك أن يخشى الضرر على نفسه إن لم يتداو بهذا العلاج لعدم جدوى غيره من أنواع الدواء سواء كانت الخشية مبنية على يقين أو ظن؛ فإن العلماء نصوا على أن إباحة المحرمات إنما تكون بخوف الهلاك علماً أو ظناً. قيقات پيوتري علوم اداري
26.7400
وليس نقل الدم بمقدار ما ينفع المنقول إليه ولا يضر المنقول منه بالشيء العسير عند الأطباء مع تقدم علم الطب وتوفر وسائل القياس
(1) أحكام القرآن الكيا الهراسي، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، ط 2، 1405 هـ 1985 م، ج 1 ص 42. (2) المستصفى الغزالي، ص 79، البحر المحيط، الزركشي، ج 1 ص 262 و 263، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد، ص 71، مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الأولى، 1400 هـ، تحقيق: د. محمد حسن هيتو القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام علي بن عباس البعلي الحنبلي، ص 117، مطبعة السنة المحمدية القاهرة، 1375 هـ - 1956 م، تحقيق: محمد حامد الفقي، وإجابة السائل شرح بغية الآمل، محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، ص 47، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، 1986 م، تحقيق: القاضي حسين بن أحمد السياغي والدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل.