بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦106
بيان أثر الاجتهاد والتحديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
خامسها أن العضو لا يكون زائداً عن حاجة الجسم اللهم إلا عندما يكون شاذاً زائداً على مقتضى الطبيعة، بخلاف الدم فإنه قد يفضل عن
حاجة الجسم إليه.
سادسها: أن كل ما أبين من حي من الأعضاء فهو ميت، وليس الدم كذلك.
سابعها: أنه تشرع حرمات في الإسلام لأعضاء الجسم عندما تبان عنه، بخلاف الدم فإنه يراق.
الأعضاء
ثامنها: أنه لا تتوقف حياة أحد من الناس على نقل عضو من الظاهرة كاليد والرجل والأصبع إليه بخلاف الدم فعندما يستنزف دمه قد تهدد حياته بحيث يستحيل استمرارها إلا بنقل الدم إليه.
أما ما استدل به المانع من أنه يستحيل إدراك أن حياة المريض يتوقف استمرارها على نقل الدم إليه، فقد اعترضه الباحث بأن هذا التعليل مبني على عدم تصور ما وصل إليه الطب الحديث من الدقة المتناهية التي لم تكن متصورة من قبل؛ وإلا فإن الأطباء المهرة القادرين على تشخيص
العلل وأسبابها ومعرفة علاجها لا يمتنع عليهم أن يعرفوا ذلك.
على أن الضرورات يكفي غلبة الظن فيها لاستباحة دفعها بالمحجورات، كالاضطرار إلى أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو ما أهل به لغير الله
كما تقدم.
وأجاب الباحث عما تمسك به المانع من حديث: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم بأن الحديث يحمل على ما إذا أمكن الاستغناء