بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

1 - A

بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

التداوي بها وهو دليل على أن الضرورة إلى المحرم تدخل فيها ضرورة العلاج، ويعزز ذلك ويقويه ما أخرجه النسائي وغيره بأسانيدهم في قصة

من

عرفجة بن أسعد: «أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفاً ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب» (1)، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بذلك إلا لضرورة التوقي من النتن الذي سببه اصطناعه أنفاً ورق، وليست هذه الضرورة بأشد من ضرورة من اضطر إلى التداوي بنقل الدم إليه بل هذه أشد لأن الحياة قد تتوقف عليها.

من

ومثله ما أخرجه الشيخان من حديث أنس قال: «رخص النبي صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير لحكة بهما» (2)، فإن هذا ما كان إلا بسبب ضرورة التوقي من الحكة التي أصابتهما وإلا فالحرير محرم بالنص والإجماع، وقد جاء الوعيد في الأحاديث الصحيحة على لبسه وليست الحكة بأشد من فقر الدم. رات اور ان ساري

هذه خلاصة ما احتج به الباحث وقد استساغ كلامه كثير من العلماء الذين كانوا يتشددون من قبل في هذه المسألة، وتراجعوا

(1) أخرجه النسائي في سننه (440/ 5 رقم 9463 و 9464 والطبراني في الكبيره (17/ 146 حديث رقم 369 ورقم: 371، ورقم: 370)، وابن الجعد في مسنده (1/ 459 رقم: 3143)، والطيالسي في مسنده (177/ 1 رقم: (1258)، وأبو يعلى في مسنده (72/ 3 رقم 1502)، وابن حنبل في مسنده (23/ 5 رقم: 20284 ورقم 20285، ورقم

2083)، … وغيرهم.

(2) أخرجه البخاري (1069/ 3، رقم 2762).

(3) ينظر: الفتاوى الطبية للباحث، إعداد وترتيب رقية بنت ناصر بن خميس الجشمية، ص 242 -

247، مكتبة الجيل الواعد.