بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢12
سان أثر الاجتهاد والتحديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
حقيقته عبارة عن تطهير الإسلام من أدناس الجاهلية وجلاء ديباجته حتى يشرق كالشمس ليس دونها غمام)، وهو يعني به التجديد الديني ولا يشمل سائر أنواع التجديد، وقد أورد تعريفه للتجديد هذا ابننا أفلح بن أحمد الخليلي في بحثه الاجتهاد وأثره في التجديد، وأتبعه بقوله: «والأمر أعم ذلك؛ لأنه يشمل بالإضافة إلى ما ذكره إعادة الطرح الإسلامي بصيغة مناسبة لمقتضى العصر، ويتناول تسليط الضوء على الجديد من القضايا
من
التي لم تطرح سابقاً، مع الحكم عليها وفق معطيات الدليل الشرعي».
ثم قال: «والتجديد تنزيل المطلق - الوحي - على الواقع ومحاكمته به، وهو كلمة تحمل الحيوية المتجددة التي تبعث النفس للسعي الدؤوب
لإعادة معالم الدين بعد أن كادت تنطمس في مختلف المجالات (2).
ومن خلال هذا يتبين أن التجديد يشمل جانب الاجتهاد الشرعي في الفقه كما يشمل الجانب الإصلاحي؛ وذلك بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودفع الشبه ونصب الحجج لإعادة قوة الدين إليه وتمكينه من النفوس وتحكيمه في شؤون الحياة والتبصير بهدايته من العمى والإنقاذ بحكمته من الضلال والردى، إذ بهذا يجد ثوب الدين بعدما يبلى وينضر
وجهه بعدما يذوي ويقوى ركنه بعدما يضعف ويمتد شعاعه بعد خفوته.
(1) الاجتهاد وأثره في التجديد أفلح بن أحمد الخليلي من ضمن مجموعة المقالات المختارة للمؤتمر الدولي الخامس عشر للوحدة الإسلامية، الاجتهاد والتجديد، ج 1 ص 107 نقلاً عن موجز تاريخ التجديد الفقهي وإحياؤه للإمام المودودي ص 17. (2) ينظر: مجموعة من المقالات المختارة للمؤتمر الدولي الخامس عشر للوحدة الإسلامية الاجتهاد والتجديده، إعداد سيد جلال الدين ميراً قائي ج 1 ص 107، وقد نسب هذا البحث إلى
الباحث "أحمد بن حمد الخليلي" وهو في الحقيقة لابنه أفلح.