بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

14

26

بيان اثر الاجتهاد والتحديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

للإجماع إما بأن يعلم أنه موافق مذهباً من مذاهب العلماء أيهم كان أو يعلم أن هذه واقعة متولدة في العصر لم يكن لأهل الإجماع فيها خوض فهذا القدر فيه كفاية".

قال الدكتور يوسف القرضاوي: وعلى هذا لا تحتاج المسائل الجديدة التي هي من مستحدثات عصرنا مثل «نقل الدم» أو «زرع الأعضاء المنقولة من الحي إلى الحي أو من جثة ميت ووصية بعض الناس بالانتفاع بجزء من بدنه أو جثته كلها لخدمة الغير أو الإنعاش الطبي المكثف لمريض فقد وعيه وإحساسه العصبي أو ما يسمونه شتل الجنين» أو «الرحم الظئر» أو بنوك الأجنة المجمدة» أو «التحكم في جنس الجنين، أو استخدام الأشعة أو الذرة في السلم أو الحرب أو نحو ذلك مما لم يعرفه الأولون ولم يخطر ببالهم … لا تحتاج هذه القضايا إلى البحث عن معرفة أهل الإجماع فيها .. إذ ليس لهم فيها رأي اهـ.

ر تحقيقات کامپوتري علوم اسلامي

وما قاله صحيح بالنظر إلى أعيان هذه المسائل إذ لم تكن مطروحة على الساحة الفقهية من قبل، ولكن كثير منها يعود إلى أصول مجمع عليها فلا بد للناظر فيها من الأخذ بتلك الأصول؛ كحفظ الأنساب من الاختلاط ومراعاة حقوق البشر أحياء وأمواتاً.

وقال الدكتور القرضاوي بعد الذي مضى والمهم هنا أن يثبت الإجماع بيقين لا شك فيه، فإذا استيقن المجتهد الإجماع في مسألة فليوفر

(1) المتصفى ص 343 - 344 (2) الاجتهاد في الشريعة الإسلامية مع نظرات تحليلية في الاجتهاد المعاصر، الدكتور يوسف القرضاوي، ص 36، دار القلم للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية.