بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

سبان أثر الاجتهاد والتحديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

هذا؛ ولا بد من تيقن الإجماع فيما يعول فيه عليه، فإن كثيراً من الناس يدأبون على نقل الإجماع من غير تثبت ولربما وجدتم في قضية واحدة نقل إجماعين متناقضين من قبل طرفين يعزز كل منهما رأيه بالإجماع الذي يدعيه!! ولربما زعم من زعم انعقاد الإجماع في أمر وهو مع ذلك يرد نقول الإجماع المشهورة التي تضافرت عليها الآثار الثابتة بدعوى أن من ادعى

الإجماع فقد كذب وما يدريه لعل الناس اختلفوا وهو لا يدري!). وكثيراً ما تجدون في الكتب المخصصة لذكر ما أجمع عليه فيها حكاية

الإجماع في أمر الخلاف فيه أشهر من الشمس في رابعة النهار. على أن الإجماع إنما يتعزز بالنص فإن اشتهر الإجماع في أمر دل عليه

نص ثابت حكمنا بثبوت ذلك الإجماع بلا محالة.

الشرط الرابع: معرفة العربية لغة وإعراباً وتصريفاً وبلاغة لأنها وعاء الشريعة فيها نزل القرآن وفي قالبها صيغت أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، فيتعذر معرفة الأدلة الشرعية على من لم يتقنها، فإن الله سبحانه خاطب الأمم بألسنتهم لإقامة الحجة عليهم، قال تعالى: {وَمَا

(1) العدة في أصول الفقه القاضي أبي يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء (المتوفى: 458 هـ)، ج 4 ص 1059، حققه وعلق عليه وخرج نصه. د. أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الثانية، 1410 هـ ـ 1990 م، وانظر: الأحكام، لابن حزم أبي محمد علي بن حزم الأندلسي الظاهري جه ص 676، مطبعة العاصمة بالقاهرة، 1345 هـ الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله ج 2 ص 579، دار العاصمة - الرياض، الطبعة الثالثة، 1418 هـ - 1998 م، تحقيق: د. علي بن محمد الدخيل الله من أصول الفقه على منهج أهل الحديث، لزكريا بن غلام قادر، الباكستاني، ج 1 ص 56، دار الخراز، الطبعة الأولى، 1423 هـ ـ 2002 م.