بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
سان أثر الاجتهاد والتحديد في تنمية المجتمعات الإسلامية
وقال أيضاً في جوهر النظام:
فنحن حيث أمر القرآن لا حيث ما قال لنا فلان (1)
وفيه أيضاً:
حسبك أن تتبع المختارا وإن يقولوا خالف الآثارا (2) وقال فيه أيضاً:
وربما أخالف المشهورا وأذكرن ما لم يكن مذكورا فإنني أقفو الدليل فاعلما لم أعتمد على مقال العلما فالعلماء استخرجوا ما استخرجوا. من الدليل وعليه عرجوا فهم رجال وسواهم رجل والحق ممن جاء حتماً يقبل (3)
(د)
وقال العلامة أبو مسلم وزعم بعض الجهلة الذين لا خلاق لهم من العلم والتقوى والحياء أن هذا الفن حكاية سيرة أقوام عبروا وسلوكهم مسلك النظر في الأحكام، وليس لنا إلا اتباعهم فيما وضعوه مذهباً ودليلاً، ولم يدر هؤلاء المساكين أنهم يرسفون في قيود التقليد وأن قولهم يرجع إلى جعل الشرع
والعلم به كنقول أهل التواريخ في أنه لا يترتب عليه غاية يعتد بهاء اهـ (4).
هذا؛ وإن مما يؤسف له أن ينبري من هذه الأمة من حرص على إغلاق هذا الباب ومنع خيره الغزير وعطائه المدرار عن الناس لتحيا القرون وهي
(1) جوهر النظام، ج 2 ص 267.
(2) جوهر النظام، ج 3 ص 395. (3) جوهر النظام، ج 43 ص 631 - 632. (4) نثار الجوهر، مرجع سابق، ج 1 ص 155.