بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان أثر الاجتهاد والتجديد في تنمية المجتمعات الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

المحور الثالث: أثر الاجتهاد والتحديد على تنمية الثقافة في العالم الإسلامي (النماذج التطبيقية)

vv

ومنهم من قال: هي مجموعة من المعارف والأفكار والقيم التي تنبعث عن العلوم الإسلامية الكبرى كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث والتي تفاعلت مع البيئات الإسلامية على مر الأزمنة فتكون منها تاريخ طويل.

ومنهم من قال: هي علم دراسة التصورات الكلية والمستجدات

والتحديات المتعلقة بالإسلام والمسلمين بمنهجية شمولية مترابطة". ويفهم من خلال هذه التعريفات جميعاً أن الثقافة الإسلامية هي عبارة عن مخزون علمي يُرْفَدُ من فنون علمية شتى يتوصل بها إلى تصور صحيح للإسلام وقيمه، سواء كانت مقصودة بالذات؛ كالعقيدة والفقه والتفسير والحديث، أو كانت وسائل للتبحر في هذه الفنون؛ كاللغة والنحو والصرف والبلاغة وأصول الفقه ومصطلح الحديث، فالذي يطلق عليه أنه مثقف ثقافة إسلامية هو الذي يجمع فنوناً من المعارف الإسلامية تمكنه من تصور الإسلام وما يحاط به في العصر من مؤامرات أعدائه وما يثار حوله من الشبه، بحيث يكون قادراً على درء هذه الشبه بالحجج الظاهرة والبراهين القاهرة.

(1) الثقافة الإسلامية ثقافة المسلم وتحديات العصر، د. محمد أبو يحيى ص 21، دار المناهج

بالأردن، الطبعة السادسة، 1426 هـ - 2006 م.

(2) الشخصية الإسلامية المعاصرة، د. باسمة بسام العسلي، ص 274، دار الفکر، بيروت.