سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠المطلب الثاني: أدلة الفقهاء حول اليمين في قضايا الأحوال الشخصية:
أولا: أدلة النافين لليمين فى قضايا الأحوال الشخصية:
حديث " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " حيث نص الحديث على دعاوى الدماء والأموال ولم ينص على دعاوى النكاح وتوابعه
أن دعاوى الأبضاع مما يجب الاحتياط فيها أكثر من دعاوى الأموال لتعلقها بالأنساب فلا يقضى فيها بالنكول لضعف حجته، ولكونه بمنزلة البدل، جاء عن أبي حنيفة بأنه لا يرى الاستحلاف في النكاح والنسب، والرجعة والفيء في الإيلاء والرق، والولاء؛ لأن النكول عنده بمنزلة البدل فما لا يعمل فيه البدل لا يجري فيه الاستحلاف 39.
لأن مثل هذه الدعاوى لا تثبت إلا بشهادة شاهدين وبذلك أشبهت الحدود وبما أن الحد لا تقبل فيه اليمين فتقاس عليه.
ثانيا: أدلة المثبتين لليمين في قضايا الأحوال الشخصية على عمومها: عموم حديث " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه "حيث جاء الحديث عاما دون أن يخص دعاوى بعينها.
حديث "ركانة عندما طلق زوجته البتة حلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما أراد إلا واحدة وهذا الحديث نص في الموضوع.
40"
6
39 المبسوط، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (ت: 483 هـ)، دار المعرفة -
بيروت، دط
، 1414 هـ - 1993 م، عدد الأجزاء: 30، ج 17/ ص 172، بتصرف.
40 أخرجه أحمد في مسنده، أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت 241 هـ)، المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل، مرشد، وآخرون مؤسسة الرسالة، ط 1: 1421 هـ - 2001 م، ج 39 ص 532.
19