سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى آل ثاني

سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وعند ابن عرفة من المالكية: "هي قول يجب على الحاكم سماعه والحكم بمقتضاه، إن عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه"47.

والشهادة في الاصطلاح عند الشافعية: "إخبار" بحق للغير بلفظ أشهد "48. إذا فالشهادة حجة المدعي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" البينة على المدعي" ولأن المدعي يدعي أمرا خفيا، فيحتاج للبينة لإظهاره ومن البينات الشهادة.

ونعني بالشهود أي من يؤدي الشهادة أمام القاضي أنه شاهد الشيء، أو العمل

وعاينه.

فهل يحلف هذا الشاهد أو لا يحلف على صدقه؟

4911

خلاف بين العلماء في سقوط اليمين عن الشاهد من عدمه، فالجمهور على القول بالسقوط، جاء في شرح النيل: " ولا يمين على الحاكم ولا الشهود، وقال أيضا: " لا يمين على الحاكم أنه لم يحكم إلا بالحق ولا على الشاهد أنه لم يشهد إلا بالحق "50، فلا يجوز تحليف الشهود إن كانوا مسلمين ألي عدل، ولا تشترط اليمين في صحة الشهادة، وذكر عند الحنابلة: " لا يستحلف شاهد أنكر تحمل الشهادة "51.

ويظهر أن تحليف الشهود هو تحليف بلا دليل وهذا ممقوت في الشرع الحنيف فاليمين تكون على المدعى عليه المنكر والبينة على المدعي ومن ضمن البينات الشهود فالحقوق محفوظة بهذه العملية فلا داعي لتحليف الشهود لوجود

47

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي (ت 954 هـ)، دار الفكر، ط 3: 1412 هـ - 1992 م، عدد الأجزاء: 6، ج 6 ص 151.

48 حاشيتا قليوبي وعميرة، أحمد سلامة القليوبي وأحمد البرلسي عميرة، دار الفكر - بيروت. الأجزاء: 4، دط، دت، ج 4/ص 319، وهذا التعريف هو الذي أميل إليه ولذلك أوردته دون غيره. النيل، أطفيش، ج 13/ ص 72.

عدد

49

50

شرح

المرجع

51 المرجع

السابق، ج 13 ص 368.

السابق.

23