سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨ولفظ القضاء يحمل أكثر من معنى ولهذا فالقضاء في اللغة يعد من الألفاظ ذات المعاني المتعددة، ومن تلك المعاني الأداء، والأمر، والبيان، والوصية، وغيرها مما ذكرتها معاجم اللغة.
واصطلاحا: جاء عند الإباضية في تعريفه بأنه:" صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو تجريح"4، وعرفه الشافعية بأنه:" فصل الخصومة بين اثنين فأكثر بحكم الله عز وجل"5، وأيضا هو إظهار حكم الشرع في الواقعة فيمن يجب عليه إمضاؤه فيه بخلاف المفتي، فإنه لا يجب عليه إمضاؤه.
تجري أغلب التعريفات للقضاء بأنه الفصل بين المتخاصمين في الخصومة، وذلك من جهة تقوم بتلك المهمة وهي الجهة العليا من حاكم، أو من يقوم مقامه
كالقاضي في المحكمة.
شروط القاضي:
وهناك شروط للقاضي أوجزها في أبيات واضحة المعاني لأبي بكر الغرناطي: " منفذ بالشرع للأحكام … له نيابة عن الإمام
- واستُحسنت فى حقه الجزالة … وشرطه التكليف والعدالة - وأن يكون ذكراً حراً سلم … من فقد رؤية وسمع وكلم - ويستحبُّ العلم فيه والورع … مع كونه الأصول للفقه جمع - وحيثُ لاق للقضاء يقعد … وفي البلاد يستحبُّ المسجد "6
4 شرح كتاب النيل وشفاء العليل، القطب أطفيش، دار الفتح، بيروت. ودار التراث العربي، ليبيا. ومكتبة الإرشاد، جدة، ط 1392 هـ / 1972 م، ج 13/ص 12.
5 الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، مصطفى الخن، مصطفى البغا، علي الشربجي، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع - دمشق، ط 1413 هـ - 1992 م، ج 8/ص 171. 6 تحفة الحكّام في نكت العقود والأحكام، محمد بن محمد بن محمد، أبو بكر ابن عاصم القيسي الغرناطي (ت: 829 هـ)، المحقق: محمد عبد السلام محمد، دار الآفاق العربية، القاهرة، ط 1: 1432 2011 م، ج 1 / ص 18.
هـ -
7