أثر الإدمان المشروع على العبادات البوسعيدي، عمر بن عبد العزيز بن هلال

أثر الإدمان المشروع على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الخبال أي صديد أهل النار، وعلى هذا يتضح أن لها أضرار في الدنيا والآخرة وفي الدين، ونسأل الله أن يبعدها عن كل المسلمين.

ولكن الإسلام رغم أضرار المخدرات وتحريمها إلا أنه أجازها في التداوي، وهذا هو جوهر موضوعنا، الإدمان المشروع الذي يكون بسبب التداوي بالمحرمات يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾، أي كل ما حرم جاز في حالة الاضطرار، ويلزم في حال من دونه تهلك النفس، فالحفاظ على النفس من المقاصد الشرعية الإسلامية الضرورية.

الله

والأصل أن الإدمان المشروع حرام، لأنه يكون بتناول ما حرمه من الخبائث والمكروهات من المسكرات والأدوية الأخرى إلا أنه وبسبب تفشي الأمراض الوراثية وغيرها من الأمراض الجراحية التي تحتاج إلى تخدير وعدم وجود علاج لها غير المخدرات والأدوية المخدرة أصبح تناول الأدوية المخدرة عند الضرورة. وبناء على استشارة الطبيب التي توضح أهمية العلاج بالأدوية المخدرة، أجاز الفقهاء التداوي بالمحرمات ولكن في حال الاضطرار، والمريض مضطر فحتى لا يفقد حياته وجب عليه أخذ الأدوية المخدرة بقدر الضرورة.

أمثلة إجازة الفقهاء للتداوي بالمحرمات:

. ما جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ان الرسول صلى الله عليه وسلم أجاز بول الإبل والبهائم عند الضرورة للعرنيين: " أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للعرنيين قوم من العرب أن يشربوا من أبوال الإبل والبهائم وألبانها مع الضرورة" (2)

بن

1

سورة الأنعام: (119)

2) الفراهيدي، الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، رقم الحديث: 146، ط 1؛ (سلطنة عمان، مكتبة مسقط 1414 هـ - 1994 م)، ص 41.

14