أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٦فالله سبحانه وتعالى أمرنا بحفظ النفس في قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهُ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (1)، وهذا دليل على أهمية حفظ النفس وتقديمها، ولهذا عند المرض وجب أخذ الدواء، ويكون التداوي وفق التشريع والأوامر من الله سبحانه وتعالى، وذلك مثل التداوي بالمباحات مثل العسل، واجتناب التداوي بغير المباح مثل: التداوي بالمحرمات. ولقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم:" عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الشَّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ) " (2)، وهذا دليل على أهمية التداوي ولقد ذكر الشفاء حتى يسعى الإنسان بالبحث عن الدواء لكي ينال الشفاء من
الله عز وجل.
الْكَيِّ
ومثل ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف فإن الشفاء في ثلاثة أمور
مهمة:
أولاً: شرطة محجم وهو المتعارف بالحجامة والمقصود بها سحب الدم الفاسد من الجسم وتنظيف الخلايا الفاسدة.
الجسد
من
وثانياً: شربة عسل، وذلك يعود الى فوائد العسل العظيمة، فهو شفاء للناس فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (3)، فالعسل مختلف الأنواع والألوان ومختلف المذاق.
وثالثاً: الكي بالنار ولو أن له بعض المخاطر على الإنسان وهو مكروه بسبب خطورته التي قد
تؤثر على جسد الإنسان فالرسول صل الله عليه وسلم نهى عن الكي بالنار كراهة، ولم يقل.
تحريماً.
عنه
1) سورة النمل الآية: 62
2) البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، صحيح البخاري، رقم الحديث: (5357)، ط 5، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، (دمشق - دار ابن كثير، دار اليمامة (1414) هـ - (1993) م)، ج 5، ص (2152).
3) سورة النحل: 69
30