أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٢التداوي بالأدوية المخدرة: التداوي بالأدوية المخدرة قد يكون في المستشفيات، وقد يكون في غيرها، فالتداوي في المستشفيات يكون بناء على أعذار طبية حتى يأخذ المريض هذا
المخدر، وليس مثل التداوي بالمخدرات الذي يكون بغير عذر، وهذا محرم شرعاً. التداوي بلحم الخنزير: لحم الخنزير من أنجس اللحوم، ولقد حرمها الله سبحانه وتعالى بسبب نجاستها، فمن باب أولى إذا كان أكلها حرام أيضاً يكون التداوي بها لا يجوز وهذا بسبب تحريمها، يقول الله عز وجل في محكم كتابه: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِرْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (1)، فأكلها عند الضرورة جائز ولكن بقدر حاجته والدليل على هذا قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (2). التداوي بكل ما حرم الله سبحانه وتعالى مثل السحر، والدم، وأكل الميتة، فالله سبحانه وتعالى حرمها بسبب إضرارها على النفس، ولكن عند الاضطرار يجوز أكلها بقدر الحاجة
دون زيادة ونقصان.
التداوي بالمخدرات
6
حكم التداوي بالمحرمات
اختلف العلماء في حكم التداوي بالمحرمات، وانقسموا إلى ثلاثة أقوال في حكم التداوي بالمحرمات
وهي كالآتي:
القول الأول: وهو عدم جواز التداوي بالمحرمات مطلقاً سواء كان ممن يشرب من الشراب أو مما يأكل من الطعام المحرم، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم وهو قول المالكية والحنابلة والشافعية في أحد القولين عندهم وفي وجه عند الحنفية والزيدية" (3)، فهذا القول استدل به أكثر أهل العلم.
1) سورة الأنعام: الآية 145.
(2) سورة الأنعام: الآية 145
(3) منظمة المؤتمر الاسلامي بجدة مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، د. ط، د. ن عدها
للشاملة: أسامة بن الزهراء، د. ت، ج 7، ص (1592).
36