أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٥أدلة القول الثاني: وهم القائلون بجواز التداوي بالمحرمات عند الضرورة، ولقد استدلوا بعدة أدلة
منها:
?. استدلوا بقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (1)، فالله سبحانه وتعالى أحل ما حرم عند الاضطرار.
(2). القاعدة الفقهية الضرورات تبيح المحظورات، أي كل ضرورة تبيح المحظور فمثلا: شرب الخمر عند عدم وجود الماء أو ما هو مباح عند الضرورة.
. ولقد استدل أصحاب القول الثاني بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أباح التداوي ببول الإبل، ولقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم: إباحته صلى الله عليه وسلم للعرنيين أبوال الإبل على سبيل التداوي من المرض، وأول ما صح من أدلة خصومة بأن المحرمات في حال الاضطرار إلى التداوي بها تكون مباحة فلا تكون من الخبائث فلا يصدق عليها اسم الدواء الخبيث المحرم الممنوع التداوي
أدلة القول الثالث: وهم القائلون بجواز التداوي بالمحرمات عند التيقن بأن التداوي بالمحرمات طريقة ووسيلة للشفاء والعلاج
(1). استدلوا بحديث العرنيين التداوي ببول الإبل، فقالو إن في حديث العرنيين يكون
هناك تعيين السبب للشفاء، ويكون المريض لم يجد حل أو علاج غيره، بعكس حديث النهي الذي لا يعين فيه سبب للشفاء.
1) سورة الأنعام: الآية 119
2) حسن إبراهيم طه، منظمة المؤتمر الاسلامي بجدة، الكتاب مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي
بجدة، د. ط، دن عدها للشاملة: أسامة بن الزهراء، د. ت، ج 7،
ص
. (1592)
39