أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٧بعض الفتاوى الطبية (1):
السؤال الأول: هل يجوز تناول قدر صغير من الخمر للعلاج ولو كان الوصف من طبيب؟ ولقد أجاب سماحة الشيخ أحمد الخليلي بعدم الجواز لأن الخمر داء وليس بدواء، فينبغي عدم التداوي بها.
ولقد جاء في صحيح البخاري: " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن الْبِتْعِ، فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ.» (2)، فالخمر من المسكرات وما أسكر قليله
فهو حرام، ولو كانت نسبة شربه قليلة.
وكذلك فإن الخمر أضراره أكثر
من
عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ منافعه، يقول الله. وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ء) (3)، فالخمر والميسر نفعهما، ولقد حرمهما الله سبحانه وتعالى بسبب تأثيرها على الإنسان
إثمهما أكبر من
وبسببها قد يصل الإنسان الى حد الإدمان.
الشخص
وهذا هو المقصود بالإدمان المشروع، فبسبب التداوي بهذه المسكرات يصبح مدمناً عليها وهذا يعود الى تركيبة هذه الأدوية، فالاستمرار عليها يؤدي للإدمان المشروع، وقد يكون الشخص بحسن نية يأخذها، ولا يقصد الإدمان عليها.
. السؤال الثاني: ما تقول فيمن أصابته أمراض واجتهد في علاجها مدة طويلة ولم يتحصل على مفيد ثم إن طبيبا وصف له دواء ولكن ذلك الدواء محرم في الشريعة الإسلامية. فهل يجوز له أن يتعاطاه إذا خاف التلف؟
1) الخليلي، الشيخ أ
أحمد
بن حمد الخليلي، الفتاوى الطبية لسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي، تحقيق: رقية بنت
ناصر بن خميس الجشمية، ط 1، (مكتبة الجيل الواعد سلطنة عمان - مسقط)، د. ج، ص 143.
2) البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، كتاب صحيح البخاري، رقم الحديث: (2001)، ط 5، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، (سوريا - دمشق - دار ابن كثير، دار اليمامة (1414) هـ - ???? م)، ج 6، ص ??. (3) سورة البقرة: الآية 219
41