أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٨وقد أجاب سماحة الشيخ أحمد الخليلي: ولقد أجاب سماحة الشيخ أحمد الخليلي في حكم مشروعية التداوي بالوجوب عند الاضطرار واستدل بعدة أدلة]، "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها))، أما إذا اضطر اضطرارا يؤدي إلى الهلاك فقيل له أن يتداوى بالمحرم إن لم يجد غيره لاعتباره غير حرام عليه، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضطررتم إِلَيْهِ﴾ (1)، وهذا لأن الضرورة مطلقة سواء كانت ضرورة مخمصة أو غيرها ولا يقيد الاضطرار بالمخمصة لقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ في مخمصة﴾ (2)، لأن المنطوق في الآية سوق مساق الأغلب المعتاد، وما كان كذلك فلا مفهوم، له والله أعلم)
(3)
ومن خلال جواب الشيخ الخليلي يتضح بعدم تحريم التداوي بالأدوية المخدرة عند الضرورة
والاضطرار إليها.
المطلب الثاني: تأثير الإدمان المشروع على الممارسات الدينية.
إن للإدمان آثار كثيرة على حياة الإنسان، فالإدمان المشروع نتيجة عن التداوي بالأدوية المخدرة التي يصفها الطبيب للعلاج وقد تؤثر هذه المخدرات على العبادات التي أمرنا الله بفعلها والقيام بها مثل: الصلاة والصيام والحج وغيرها من العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى علينا. وعليه فإن للعبادة مفهوم لغوي ومفهوم شرعي يبين معناها، ولقد عرفها الكثير
والفقهاء:
من
العلماء
مفهوم العبادة اللغوي: هي الانقياد والخضوع، "النُسْكُ: العبادة، والناسك العابد (4).
1) سورة الأنعام: الآية 119
2) سورة المائدة: الآية 3
3) الخليلي، مرجع سابق، الفتاوى الطبية لسماحة الشيخ العلامة أحمد
بن حمد الخليلي، ج 1، ص 141.
4) الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، صحاح اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار،
ط 4، (دار العلم للملايين - بيروت)، ج 4، ص (1612)، المادة: ن
ك.
س
42