أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ٦٥ثانيًا من الناحية الشرعية:
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
?. جواز الزواج إذا أقر الأطباء المختصين بهذه الأمراض عن طريق لجنة مكونة منهم أن هذه
هذه
الأمراض الغالب فيها أنها لا تؤثر سلبًا في الطرفين أو أن إيجابياتها تكون أكثر ففي الحالة يمكن للزوجين المصابين الإقدام على الزواج وإن الهدف من منع الزواج هو عدم
اتصال شخص مريض بشخص سليم لئلا يتم انتقال العدوى إليه فهنا إذا كان الزوجان مصابين بالأمراض نفسها ولو كانت معدية فهنا ينتفي المنع من الزواج. وإذا كان من الممكن علاج الزوجين من هذه الأمراض قبل الزواج وتحصينهما بالعلاج المناسب فهذا أولى لهما وإذا كان المرض لا يرجى معه علاج فالنكاح بينهما لا بأس به إذا تم عن رضا الطرفين ولكن هذا الزواج لايتم إلا بعد أخذ رأي المختصين من الناحية الطبية عن مدى تأثير هذا المرض في الزوجين والذرية. (2). منع إجراء عقد الزواج بسبب الأمراض الوراثية إذا أقر المختصون من أهل الطب الذين يمتلكون معرفة بهذه الأمراض وأثرها في الأفراد والمجتمع وعلموا أن هذين الشخصين مصابان بمرض مختلف عن الأخر وستكون هذه الأمراض سببًا في تدهور حالتهم الصحية فهنا ينظر في حالتهما من ناحية المصالح والمفاسد ومدى الضرر والواقع ورغية الشخصين بالزواج بحيث إنه في حالة منعهما من الزواج سيؤدي إلى انتشار الأمراض في المجتمع بحجة إنهم يريدون قضاء وطرهم عن طريق الإتصال المحرم فهنا يكون الزواج أولى، وإن كانت المفاسد من عدم الزواج أقل من المصالح فعدم الزواج أولى أخذا بقاعدة "درء الماسد مقدم على جلب المصالح. وفي هذا الموضوع يجب الرجوع إلى أهل الأختصاص الذين يكون دورهم قائم على توعية المقبلين على الزواج وإخبارهم بعدم التعجل والتأني في مثل هذا الموضوع؛ لأنه قائم على صحتهم وحماية أبنائهم هذه الأمراض. واستند العلماء القائلين
الناتجة
بذلك على الآتي:
من
أن كل واحد من الطرفين مصاب بالمرض نفسه أو قريب منه سيتحمل هذا المرض
ويشتركان فيه فلا داعي
للكتمان.