أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ٦٦نزول البلاء على هذين الزوجين واختيارهم بأن الزواج أولى لهما لكيلا يقعان في الحرام بحجة
قضاء وطرهم بالاتصال المحرم مما يؤدي إلى انتشار المرض وتضرر المجتمع.
- إذا صارح كل من الطرفين الآخر واتفقا على ذلك وكان الأمر واضح بينهما فلا يعد ذلك
غشا ولا خداع.
وترى الباحثة أنه إذا كان أحد الطرفين مصابًا بمرض وراثي يجب عليه إخبار الطرف الآخر لكيلا يحصل خلافات إذا تم عقد الزواج، فإذا أخبر الطرف الآخر بأنه مصاب فلطرف الآخر الخيار بالبقاء أو الانفصال عنه وعليه قبل أن يحدد ذلك ينظر في مصلحته ومصلحة ذريته.
المطلب الثاني: التفريق بين الزوجين بسبب المرض الوراثي.
لم يتحدث الفقهاء عن حكم التفريق بين الزوجين بسبب المرض الوراثي؛ لأنه لم يكن معروفًا في زمنهم، إلا أن جمهور الفقهاء قد تحدثوا عن حصر العيوب أو تعديها فرأى جمهورهم أن العيوب محصورة وعليه فلا خيار بين الزوجين بالمرض الوراثي بينما رأى فريق آخر أن العيوب غير محصورة، ويتنزل عليه القول بثبوت الخيار بين الزوجين بالمرض الوراثي التنقل إلى الذرية وأما المعاصرون فقد اختلفوا في اعتبار المرض الوراثي من العيوب المجيزة لطلب التفريق: القول الأول: يرى جمع من الباحثين جواز التفريق بين الزوجين بالمرض الوراثي الذي ينتقل من أحد الزوجين إلى الذرية، وقالوا يكون ذلك في حال كون المرض الوراثي سائد غير متنحي، مع تقييد هذا الحكم بعدم العلم بالمرض وقت العقد. (2)
أحمد، أثر الأمراض المعدية في الفرقة بين الزوجين، د. ط. (المملكة العربية بن
انظر: الطيار، عبد الله محمد بن السعودية: د. د، (1440) هـ -????م) د. ج، د. ص.
البعداني، محمد نعمان محمد علي مستجدات العلوم الطبية وأثرها في الأختلافات الفقهية، (رسالة علمية نال بها
درجة الدكتوراه، كلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان، (1433) هـ - ????م)، ص: (531) - (532) - (533).
(57)