أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ٧٧ونوقش: بأنه قياس غير صحيح إذ ترك الوطء بالكلية لايباح، ومن ثم قياس العزل عليه غير
- كراهة العزل ولهذا القول ذهب أبو بكر وعمر وعلى وابن مسعود وابن عمر وبعض المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة وبعض الزيدية.
أدلة القول الثالث:
من
السنة:
أسامة
(1). عن بن زيد، أن رجلًا جاء إلى رسول، فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم تفعل ذلك؟ " فقال الرجل: أشفق على ولدها، أو على أولادها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو كان ذلك ضارًا ضر الفرس والروم". "
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على عدم استحباب العزل وذلك من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم للسائل لم تفعل ذلك؟ فلما قدم الرجل المبرر الذي دفعه للعزل، بين عدم صحة هذا المبرر من خلال واقع الفرس والروم، وهذا كله يشير إلى كراهية العزل.
ومن المعقول:
ففيه تقليل النسل، وقطع اللذة عن الموطوءة، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعاطي أسباب الولد. (4) - حرمة العزل مطلقًا ولهذا القول ذهب الظاهرية والحنابلة في رواية.
أدلة القول الرابع:
من السنة:
(1). عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة، قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أناس وهو يقول: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا يضر أولادهم ذلك شيئًا"، ثم سألوه عن العزل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
العوتبي،
الضياء، ج (14)، ص (340).
أخرجه مسلم في صحيحه، باب جواز الغيلة، رقم الحديث (1443)، النيسابوري، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن المسلم القشيري، صحيح مسلم، ط (1). (تركيا: دار الطباعة العامرة، (1334) هـ) ج (4)، ص (161).
(68)