تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٠١الفرقة السابعة من الكبار: الخوارج
والمراد بهم المحكمة القائلون: لا حكم إلا الله، وقد أسلفنا أن أول من قالها: عروة، قالوا ذلك عند خروجهم على علي عند إنكارهم التحكيم، وهم على مقتضى تقسيم العضد اثنتان وعشرون فرقة. أولها: المحكمة القائلون بأن كل من نصب إماما من قريش أو من غيرهم وعدل فهو إمام، وإن غير وجار، وجب عزله، أو قتله، ولم يوجبوا نصب، الإمام، وكفَروا مرتكب الكبيرة، وعثمان، وبعض
أصحابه.
الثانية: البيهسية؛ أتباع بيهس ابن الهيظم بن جابر، وفي كشف الغمة أبي بيهس، وانظروا
الأصح. (1)
قالوا: الإيمان: هو الإقرار والعلم بالله وبالرسول، وبما جاء به، فمن وقع فيما لا يعرف أحلال هو أم حرام؟ فهو كافر، لوجوب الفحص عليه حتى يعلم الحق، وقيل: لا يكفر حتى يرفع أمره إلى
انظر: الأزكوي، كشف الغمة، ص 266-267.
1_عروة، عروة بن عمرو بن حدير (ت58هـ)، وقيل: حدير أبوه، من ربيعة بن حنظلة، وأدية جدته، وقيل: أمه، اعترض على مسألة التحكيم قائلا: أتحكمون في أمر الله الرجال؟! أشرط أوثق من كتاب الله وشرطه؟! أكنتم في شك حين قاتلتهم؟! لا حكم إلا الله)، قتله عبيد الله بن زياد بعد أن قطع يديه ورجليه ثم صلبه سنة 58هـ، انظر: الطبري، محمد بن جرير (ت310هـ)، تاريخ الطبري، دار التراث، بيروت، ط ?، 1387هـ، ج 3 ص 254. _المحكمة، طائفة من جيش الإمام علي اعتزلوه لما قبل بمسألة تحكيم الحكمين، فساروا إلى مكان قريب من الكوفة يقال له (حروراء)، متمسكين برأيهم في مسألة التحكيم، وأنه تحكيم للرجال في أمر قد حكم الله فيه انظر: السابعي، الخوارج والحقيقة
الغائبة، ص 70.
_البيهسية، أصحاب أبي بيهس الهيضم بن جابر، من بني سعد بن ضبيعة، استحلوا الهدي قبل محله، واستحلوا نكاح المجوس مالم يستحله أحد ممن مضى، وزعموا أن الإمام إذا كفر كفرت الرعية الشاهد منهم والغائب، انظر: القلهاتي، الكشف والبيان، ج 2 ص 431 - 432. ه_أبو بيهس، الهيضم بن جابر السعدي، وهو أحد سعد بن ضبيعة تنسب إليه الفرقة البيهسية، أمسكه عثمان المزني، فقطع يديه ورجليه ثم قتله كما طلب منه ذلك الحجاج بن يوسف أيام الوليد، انظر الأزكوي، كشف الغمة، ص287.
بني
بن
جبان
??