تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٠٦قال: وتوقفوا في تكفير أولاد الكفار وتعذيبهم، وتوقفوا أهو شرك أم لا؟ وفي جواز بعثه رسولا، بلا
دليل، ومعجزة، وتكليف أتباعه فيما يوحي إليه.
قال السيد: أي ترددوا أن ذلك جائز أم لا؟
قال العضد: وافترقوا فرقا أربعا.
الأولى: الحفصية، أتباع أبي حفص ابن أبي المقدام، والذي في بعض كتبنا ابن أبي المقدات، ولم أره في كشف الغمة، وانظر الأصح من النقلين، قال: زادوا على الإباضية أن بين الإيمان والشرك معرفة الله تعالى، فإنها خصلة متوسطة بينهما، فمن عرف الله وكفر بما سواه من رسول، أو جنة أو نار، أو نحو ذلك فهو كافر لا مشرك.
قلت: وهذا بعينه هو مذهب ابن الحسن وشيخه، بأن اليهود والنصارى عندهما كفار غير مشركين، كما يعلم مما مر. (?)
_ذكر ذلك السيد في كتابه شرح المواقف ج 8 ص 426.
ذكر ذلك العضد في كتابه المواقف ص 423.
_الحفصية، أصحاب حفص بن أبي المقدام وزادوا ولو أنه ارتكب الكبائر من الزنا والسرقة وشرب الخمر فهو كافر لكنه برئ من الشرك، انظر: الأزكوي، كشف الغمة، ص???.
_ابن أبي المقدام، حفص بن أبي المقدام رأس الفرقة، الحفصية، انظر الزركلي، الأعلام، ج 2 ص 264. ه_ابن الحسن، لعله قصد محمد بن الحسن بن فرقد العلامة فقيه العراق أبو عبدالله الشيباني، الكوفي، صاحب أبي حنيفة، (و 132هـ) بواسط، ونشأ بالكوفة، أخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه، وتمم الفقه على القاضي ابي يوسف، توفي سنة 189هـ
بالري، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج ? ص 5 6_ شيخه، لعله أراد الإمام أبا حنيفة، سبق الترجمة له.