تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١١٣الرابعة: المكرمية، أصحاب كرم العجلي "، قالوا: إن تارك الصلاة كافر، لا لتركها بل لجهله بالله، فإن من علم الله أنه مطلع على سره وعلانيته ويجازيه على طاعته ومعصيته، لا يتصور منه الإقدام على ترك الصلاة، وكذا كل كبيرة، فإن مرتكبها كافر لجهله بالله وموالاة الله ومعاداته لعباده باعتبار العاقبة، وما هم. صائرون إليه عند موافاة الموت لا باعتبار أعمالهم التي هم فيها، إذ هي غير موثوق بدوامها، فكذا نحن، فمن وصل إلى حالة الموت، فإن كان مؤمنا في تلك الحالة واليناه، وإن كان كافرا عاديناه.
قال السيد": فإذا فرق الخوارج عشرون وفيه بحث، لأن العجاردة عشر فرق: نضمها إلى الست السابقة، تصير ستة عشرة، وتتشعب من الثعالبية، والإباضية الست عشرة فرق أخرى، فالمجموع كما قال: عشرون وفيه بحث، لأن المقسم لا يعد مع أقسامه فلا تعتبر الثعالبية عشرة أقسام، والعجاردة مع فرقها الأربع، بل تنفي عنها بهذه الأربع، فتكون الفرق حينئذ تسع عشرة، وأيضا إذا اعتبرت فرق الإباضية وفرق الثعالبة معا، كانت الفرق كلها اثنتين وعشرين، واعتبار أحد الأربعة دون الأخرى، تحكم محض.
قلت: هذا ما قرره السيد، تبعا للعضد، وعليه فيجب أن تكون فرق الخوارج عشرين مع
لهما. (?)
عدة
6_ ابن سلمة، شيبان بن سلمة السدوسي الخارجي (ت ???هـ)، رأس الفرقة الشيبانية، الذي خرج في أيام أبي مسلم الخرساني، وأعان أبا مسلم وعلي بن الكرماني ضد نصر بن سيار، فلما أعانهما برئت منه الخوارج، وكان يقول بتشبيه الله تعالى بخلقه، فكفرته سائر الثعالبة، انظر الشهرستاني الملل والنحل، ج 1 ص 154.
_المكرمية، أصحاب مكرم بن عبدالله العجلي، كانوا من جملة الثعالبة، وخالفوا الثعالبة بقولهم بإيمان الموافاة، والحكم بأن الله تعالى إنما يتولى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه من موافاة الموت، لا على أعمالهم التي هم فيها، ياظر: الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1 ص 155.
2_العجلي مكرم بن عبدالله العجلي، وقيل: أبا مكرم رأس الفرقة المكرمية، من الخوارج الثعالبة، انظر: عبدالقاهر البغدادي،
الفرق بين الفرق، ص????.
???