تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الثامنة: الناجية:

أهل السنة والجماعة الذين هم الأشاعرة، والسلف من المحدثين مع ما تقدم، فيكون المجموع ثلاثا وسبعين فرقة، وأما على اعتبارها تسع عشرة، واثنين وعشرين فيلزم عليهما إما الزيادة عنها، أو النقص فإذا فهمت ما ذكرت فتقول: أنَ الناس كما قلنا أولا قد أكثروا في توجيه اعتبار الفرق، وأنَ كل فرقة تدعى أنها الناجية، فإذا كان الأمر كذلك أن صح يعتبر المشبهة فرقتين، وهم الحشوية

والكرامية.

وأما القائلون بالتجسيم على حقيقته، فهم داخلون في الشيعة.

وفي المرجئة ست فرق الخمسة السابقة، والسادسة هي الأشعرية كما قدمنا، وفي المحكمة ثمان عشرة بإسقاط الإباضية الخلص منها، مع ما تقدم ويكون المجموع: اثنين وسبعون فرقة.

مع القطع الثامنة الكبار، التي. من هي الناجية المتممة للثلاث والسبعين فرقة، هي الأباضية الخلص، المنسوبون إلى عبد الله بن أباض، ولا عبرة بمن تشعب منه، كالزيدية، والحسنية"، والخلفية،

وغيرهم.

ثم إنه لا يخفى عنك أن مرجع الفرق الثمانية الكبار عند التحقيق إلى الأربعة السابقة، أولا فإن ما عدا المحكمة، والمعتزلة، والشيعة، داخل في المرجئة، وإن تشعب عن كل منها كثيرا، وقد اعتبرها

3_ذكر ذلك شارح المواقف، ج? ص 427. لعل الشيخ الثميني أراد بها الفرقة اليزيدية، أتباع يزيد بن أنيسة، انظر ص47. أحمد الحسنية والصواب، الحسينية، وتنسب إلى رجل يسمى بن الحسين الأطرابلسي، ويلقب أبا زياد، امتزجت فرقته بفرقة أخرى تسمى العمدية، أتباع عبدالله بن مسعود من آرائهم القول بأنه يسع الشخص جهل معرفة محمد صلى الله عليه وسلم، وأباحوا الزنا وأن حجة الله تنال بالتفكر في دين الله اضرارا، انظر: علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص363.

1.2