تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الثاني: أن العذاب إنما يحصل في المشرك دون الموحد، وهو مذهب المرجئة، وجزموا بنفي

عقاب من

مات من أهل الكبائر قبل أن يوفق للتوبة، واحتجوا بقوله تعالى: {إِنَّ الخزي اليوم

والسُّوء على الكافرين (النحل: ??)، المراد بهم من ذكر، ودخول النار خزي بدليل: {مَن تُدخل النار فقد أخزيته (آل عمران: ???) الأية، فهو إذا خاص بالكافرين وبقوله: ﴿إنا قد أُوحي إلينا أنَّ العَذابَ على مَن كذَّب وتولى (طه: (48)، والألف واللام في العذاب للعموم وبقوله: كلَّمَا أُلقي فيها فوج سَاهُمْ خَزَنَتُها (الملك: (?) الآية، وبقوله: ولا يصلاها إلا الأشقى الذي كذَّب وتولى (الليل: 15)، وبقوله: وهَل تُجازِي إلا الكَفُور﴾ (سبأ:17)، والكفور لفظ مبالغة،

6

فوجب أن يختص به الكافر، المراد به من ذكر كما مر لا يقال يعارض قوله تعالى: ﴿مَن يَعمَل سوءا يجز به (النساء: ???)، لأنَا نقول يرجح عند التعارض، آي الوعد على أي الوعيد، لأن رحمته وفضله أغلب، وبقوله: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ آل عمران:106) الآية، وبقوله: وجوه يومئذٍ مسفرة) (عبس: ??) الآية، وبقوله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ (الزمر:53) الآية، والمراد منهم المؤمنون، لأن الإضافة تشعر بالتشريف ولا شرف للكافرين.

والجواب عن الجميع: أنَ الآيات المخصصة للعذاب بالكافر، مراد بها عذاب خزي خاص، وهو: الذي يقتضي الخلود ولا فلاح بعده، وعلى هذا أصل الأشاعرة، وأما على أصلنا، فالمراد بالكافر في ذلك القدر المشترك كما عرفت وأن المراد من يا عبادي (الزمر: 53) الآية، العموم والمراد

المرجئة، فرقة كلامية تنتسب إلى الإسلام قالوا بالإرجاء في الإيمان والقدر، سميوا مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الإيمان، انقسمت إلى خمس فرق انظر: عبد القاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص ???.

42