تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٦٤

من

الفلاسفة، ومال إلى الطبيعيين منهم، فقال: الروح جسم لطيف سار في البدن، سريان ماء الورد في الورد، والدهن في اللبن والسمسم، وأن الأعراض أجسام، والجوهر مؤلف من الأعراض، والعلم مثل الجهل، والإيمان مثل الكفر في تمام الماهية وهي حصول الصورة في القدرة العاقلة، والامتياز بينهما، بأمر خارجي، وأن الله خلق الخلق دفعة والتقدم والتأخر إنما هو: الكمون والظهور، وأنَ نظم القرآن ليس بمعجز، إنما الإعجاز: بالصرف والإخبار بالغيب كما مر.

والتواتر: يحتمل الكذب، والإجماع، والقياس ليس بحجة، وأنه لا يفسق من خان بالسرقة فيما دون

النصاب.

الخامسة: الأسوارية، أصحاب الأسواري، وافقوا النظامية فيما مر، وزادوا أن الله لا يقدر على ما أخبر بعدمه، أو علم والعبد: قادر عليه، وأن قدرته صالحة للضدين.

الأسوارية، فرقة من فرق المعتزلة وهو أتباع علي الأسواري ت 240هـ)، من آرأهم أن ما علم الله أنه لا يكون لم يكن مقدورا له تعالى، وهذا القول يوجب أن تكون قدرته تعالى متناهية، ومن كانت قدرته متناهية كانت ذاته متناهية، انظر: عبدالقاهر البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 185. الأسواري، علي الأسواريت 240هـ)، كان من أتباع النظام، موافقا له في جميع ضلالته، وزاد عليه: إن ما علم الله أنه لا يكون لم يكن مقدورا له تعالى، وهذا القول يوجب أن تكون قدرته تعالى متناهية، ومن كانت قدرته متناهبة كانت ذاته متناهية انظر: الإسفراييني، التبصير في أمور الدين، ص??.