تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٦٧

العاشرة: الهاشمية، وهو هشام بن عمرو البوطي، المبالغ في القدر أكثر من مبالغة سائر المعتزلة، قالوا: لا يطلق اسم وكيل على الله سبحانه لاستدعائه، موكلا ولم يعلموا أنه بمعنى الحفيظ، وأنَ الأعراض لا تدل على الله، ولا على رسوله وأنه لا دليل له في القرآن على حلال وحرام، وأن الإمامة لا تنعقد مع الاختلاف، وأن عثمان لم يحاصر ولم يقتل، وأن من أفسد صلاة في آخرها وقد افتتحها بشروطها فأولها معصية منهي عنها.

الحادية عشر: الصالحية: أتباع الصالحي، جوزوا قيام العلم، والقدرة، والإرادة، ونحوها بالميت، وخلو الجوهر عن الأعراض.

الهاشمية، الصواب تسميتها بالهشامية وهم أتباع هشام بن عمرو الفوطي، بالغوا في القدر ومن بدعهم إن الأعراض لا تدل كونه خالقا ولا تصلح الأعراض دلالات، بل الأجسام تدل على كونه خالقا انظر: عبدالقادر البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 65، الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1 ص 184.

2 كذا في المخطوطة الأصل، والصواب هشام بن عمرو الفوطي الشيباني (ت 226هـ)، ذكره ابن المرتضى آخر من ذكر من أهل الطبقة السادسة، وحكى عن يحيى بن أكثم أن المأمون العباسي كان إذا دخل عليه هشام هذا يتحرك له حتى ليكاد أنه يقوم، وقد اختلفوا في ضبط (الفوطي) فيضبطه قوم بضم الفاء وسكون الواو، ويضبطه بعضهم بضم الفاء وفتح الواو، والأول على أنه

جميع

نسبة إلى الفوطة مفردا، والثاني على أنه نسبة إلى الفوط جمعا انظر: عبد القاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 159. الصالحية هم أتباع صالح قبة الصالحي (ت 246هـ)، وكانوا يثبتون الجزء الذي لا يتجزأ، وجوزوا أن يحل الجزء وهو منفرد في ع الأعراض، وأن ما يراه النائم في نومه صحيح، كما أن ما يراه اليقظان في يقظته صحيح انظر: أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج 2 ص 433. الصالحي، صالح بن صالح الصالحي (ت 246هـ)، من أهل البصرة، أحد المتكلمين على مذهب الإرجاء، ورد بغداد حاجا إليه المتكلمون وأخذوا عنه، وله من المصنفات كتاب الإدراك (الأول)، وكتاب (الإدراك الثاني)، انظر: الصفدي، صلاح الدين خليل أيبك (ت764هـ)، الوافي بالوفيات، تح: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إجياء التراث، بيروت، دط، 1420هـ ????م، ج ? ص ??.

واجتمع!

57