تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٦٩الثالثة عشرة: الحدبية: أتباع فضل الحدبي، قالوا: بقول الحابطية، وزادوا التناسخ، وأن كل حيوان مكلف، في تخليط طويل.
الرابعة عشرة: المعمرية: أصحاب معمر بن عباد السلمي، قالوا أنَ الله لم يخلق غير الأجسام، ومن العجب أن حدوث الأجسام وفناءها عنده من الأعراض، فكيف يقول أنها من فعل الأجسام؟ المشهور بصاحب المعاني، إذ جوز أيضا وصف المعاني بالمعنى، وقيامه به إلى غير نهاية، وقالوا: إن الله لا يوصف بالقدم، لأنه يدل على التقدم الزماني، والله ليس بزمان، وأنه لا يعلم بنفسه، لاستلزامه الاتحاد، وإنّ الإنسان لا فعل له غير الإرادة.
وهو
الحدبية، وهم أتباع فضل الحدبي (ت 257هـ)، قالوا بما قالت به الحابطية وزادوا التناسخ، وأن كل حيوان مكلف، بل قيل في كل نوع من الحيوان نبي من جنسه، انظر: السفاريني، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي (ت1188هـ)، لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية مكتبة الخافقين، دمشق، ط2، 1402هـ 1982م، ج 1 ص 77. الحدبي، فضل الحدبي (ت257هـ)، وقيل الحدثي، كان من أصحاب النظام مع أحمد بن حائط، وطالعاكتب الفلاسفة، وزاد قوله: إن كل نوع من الحيوانات أمة على حيالها، وله في التناسخ كلام طويل، انظر: الأزكوي، سعيد بن سرحان، كشف الغمة، ج 2 ص 249-251.
المعمرية، أصحاب معمر بن عباد السلمي (ت 215هـ)، من أقوالهم: إن الله لم يخلق شيئا غير الأجسام وأما الأعراض فتخترعها الأجسام، إما طباعا كالنار التي تحدث الاحراق، والشمس الحارة والقمر التلوين، ومن مذهبهم واعتقادهم أن علم البارئ ليس علما تابعا للمعلوم، وإنما علمه علم فعلي انظر: القلهاتي، محمد بن سعيد الكشف والبيان، تح سيدة إسماعيل الكاشف، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1400هـ - 1980م، ج 2 ص 348.
السلمي، معمر بن عمرو، وقيل: ابن عباد البصري السلمي (ت 215هـ)، كان يقول: في العالم أشياء موجودة لا نهاية لها، ولا لها عند الله عدد ولا مقدار، لذلك قامت عليه المعتزلة بالبصرة، ففر إلى بغداد، واختفى عند إبراهين بن السندي، وكان يزعم أن لم يخلق لا لونا ولا طولا ولا عرضا ولا عمقا ولا رائحة ولا قبحا، ولا سمعا ولا بصرا، بل ذلك فعل الأجسام بطباعها، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 10 ص 546.
الله
??