تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الخامسة عشرة: الثمامية: أتباع ثمامة الأشرس النميري قالوا: الأفعال المتولدة لا فاعل لها، إذ

بن

لا يمكن استنادها إلى فاعل السبب، لاستلزامه إسناد الفعل إلى الميت، فيما إذا رمى سهما إلى شخص ومات قبل وصوله إليه ولا إلى الله تعالى لاستلزامه صدور القبيح عنه، وأن المعرفة متولدة من النظر، وأنها واجبة قبل الشرع، وأن النصارى واليهود والمجوس والزنادقة يصيرون ترابا، لا يدخلون جنة، ولا نارا، وكذا البهائم والأطفال، وأن من لا يعلم من الكفار خالقه معذور، والمعارف كلها ضرورة ولا فعل للإنسان غير الإرادة، وما عداها حادث بلا محدث، والعالم فعل الله بطبعه، قال السيد: كأنهم أرادوا به ما يقوله الفلاسفة من الإيجاب ويلزم قدم العالم، وإن كان ثمامة في زمان المأمون، وله عنده منزلة.

،

عمر

السادسة عشرة: الخياطية: أصحاب أبي الحسن بن أبي الخياط، قالوا: بالقدر، أي إسناد الأفعال إلى العباد، وتسمية المعدوم شيئا ثابتا متقررا في حال العدم وجوهرا وعرضا، أي الذوات المعدومات كالثابتة، متصفة بصفات الأجناس حال، العدم، وأنَ إرادة الله تعالى كونه قادرا غير مكره ولا كاره، وهي في أفعال نفسه الخلق، أي كونه خالقها، وفي أفعال عباده الآمر بها.

الثمامية، فرقة من فرق المعتزلة وهم أصحاب ثمامة بن أشرس النميري (ت 254هـ)، زعموا أن العالم بطباعه فعل الله، والمقلدون من أهل الكتاب لا يدخلون النار، بل يصيرون ترابا انظر الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 10 ص 204.

2 النميري، ثمامة بن الأشرس أبو معن النميري البصري المتكلم (ت) 254هـ)، من رؤوس المعتزلة، كان جامعا بين سخافة الدين، وخلاعة النفس، وكان يمنع من إطلاق القول بأن الله خلق الكافر، لأن الكافر إنسان وكفر، والله لا يخلق الكفر، وقال: إن النبوة جزاء على عمل، وأنها باقية ما بقيت الدنيا، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج ?? ص 204، الأزكوي، كشف الغمة، ج 2 ص 254. الخياطية، وهم أتباع أبي الحسين الخياط) ???هـ)، من معتزلة بغداد قالوا في إثبات المعدوم شيئا واحدا، وقالوا: السواد سواد في العدم، ولم يبف إلا صفة الوجود والحدوث، انظر: الأزكوي، كشف الغمة، ج2 ص256. الخياط، أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد بن عثمان الخياط (ت) ??? هوقيل (???هـ)، شيخ المعتزلة البغداديين وهو من نظراء الجبائي، من مصنفاته كتاب (الاستدلال) ونقض فيه كتاب ابن الراوندي في فضائح المعتزلة انظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج ?? ص??.

60