تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص525 إلى آخره) الجابري، أشرف بن سالم بن خلفان

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٧١

السابعة عشرة: الجاحظية: أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ"، وهو ممن مزج الفلسفة بالكلام، وهو غاية في البلاغة ونهاية في البراعة، قالوا: المعارف كلها ضرورية ولا إرادة في الواحد منا، إنما إرادته بفعله عدم السهو، وبفعل الغير الميل إليه، وأن الأجسام ذات طبائع مختلفة لها آثار مخصوصة كما يقول الطبائعيون ويمتنع انعدام الجوهر، وإنما تتبدل الأعراض، والجواهر باقية بحالها، كما قيل في الهيولي"، والنار تجذب إليها أهلها، بمعنى أنه يجذب إلى نفسها أهلها، وأنهم يصيرون إلى طبعها ولا يخلدون فيها عقبا، ولا أنَ الله يدخلهم فيها، والقرآن جسد ينقلب تارة رجلا، وتارة امرأة.

ذلك

أفعال من

عن

النظام،

الجاحظية، وهم أتباع عمرو بن بحر الجاحظ (ت) 255هـ)، قالوا: إن المعارف ضرورية طباع، وليس شيء من العباد، وليس للعباد كسب شيء سوى الإرادة، وقالوا: إن أهل النار لا يخلدون فيها عقابا، بل يصيرون إلى طبيعة النار، انظر: الأزكوي، كشف الغمة، ج 2 ص 254-255. الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي، (و 145هـ). في البصرة، صاحب التصانيف، أخذ روى عن أبي يوسف القاضي، وثمامة بن أشرس، كان من بحور العلم، و تصانيفه كثيرة جدا، له كتاب (الحيوان) و (النساء) و (البيان والتبيين)، (ت 255هـ) في البصرة، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 11 ص 527. الهيولي، مفرد، وجمعها هيوليات جوهر قابل لما يعرض للجسم من أشكال، كلمة فلسفية المقصود بها المادة الأولى، تنفعل الله تعالى منها أجزاء العالم المادية انظر: المعجم الوسيط، مجموعة من

وتحمل الصورة فتتولد الموجودات، وهي المادة التي صنع المؤلفين مكتبة الشروق الدولية ط4، 2004م، ص 1265.

61