تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٧٦للشريك، ثم خلق الخلق من البحرين فالكفار من المظلم، والمؤمنون من النير، ثم أرسل محمدا، والناس في ضلال، وعرض الأمانة: وهي منع علي من الإمامة على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها، وأشفقن وحملها الإنسان وهو: أبو بكر حملها بأمر، عمر، بشرط أن يجعل الخلافة بعده له، وقوله: ﴿كَمَثَل الشَّيطَانِ﴾ (الحشر: 16) الآية نزلت فيهما، فهؤلاء يقولون: الإمام المنتظر هو: زكريا بن محمد بن علي بن الحسن: ابن علي، وهو: حي مقيم في جبل خاجر، إلى أن يؤمر بالخروج، ولما قتل المغيرة، اختلف أصحابه بين قائل بانتظاره هو، وقائل بانتظار زكريا، كما كان يقول المغيرة.
الخامسة: الجناحية: قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين": الأرواح تتناسخ، وكان روح الله في آدم ثم في شيث، ثم في الأنبياء، والأئمة، حتى انتهت إلى علي وأولاده
الثلاثة، ثم إلى عبد الله.
الجناحية، أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر ذي الجناحين، يزعمون أن الأرواح تتناسخ، وزعموا أن جعفر بن أبي طالب إله، وأن العلم ينبت في قلبه كما تنبت الكمأة،، واستحلوا الخمر والميتة ونكاح المحارم، وأنكروا القيامة، انظر: المقريزي، أحمد بن علي بن عبدالقادر الحسيني العبدي (ت 845هـ)، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، دار الكتب العلمية، دت، ط2، 1418هـ، ج 4 ص 149-151. عبد الله
عبد الله معاوية، عبدالله بن بن معاوية بن بن جعفر - ذي الجناحين بن أبي طالب بن عبد المطلب، (و83هـ) في مكة المكرمة، أمه أم عون، واسمها أسماء بنت العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، كان من المشتركين في ثورة زيد الشهيد- بن علي في ثورته على الأمويين، ورث صفات الكرم والجود عن جده عبدالله، وورث الشجاعة والبطولة والبسالة عن جده جعفر بن أبي طالب، قتل سنة 131هـ في مدينة مرو الروذ انظر: ابن الأثير، علي بن أبي الكرم محمد الشيباني (ت 630هـ)،
الكامل في التاريخ، تح عمر عبد السلام تدمري دار الكتاب العربي، بيروت-لبنان، ط 1، 1417هـ - 1997م، ج 5
ص 151.