تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٧٨رجل أمرنا بموالاته، وهو الإمام والنار رجل أمرنا ببغضه، وهو ضد الإمام، وخصمه كأبي بكر، وعمر، والفرائض: أبناء رجل أمرنا بموالاتهم والمحرمات: أبناء رجل أمرنا بمعاداتهم.
السابعة: أتباع أبي الخطاب الأسدي، عزى نفسه إلى جعفر الصادق"، فلما علم منه غلوه في حقه، تبرأ منه، فلما اعتزل منه، ادعى الأمر لنفسه، قالوا: الأئمة أنبياء، وأبو الخطاب نبي، ففرض الأنبياء على الناس طاعتهم، وزادوا أن الأئمة آلهة والحسنان أنبياء الله، وجعفر الصادق الله، وأبو الخطاب أفضل منه، ومن علي هؤلاء يستحلون شهادة الزور، لموافقيهم على مخاليفهم، فعبد جماعة منهم معمر بعد قتل أبي الخطاب، كما كانوا يعبدونه والجنة نعيم الدنيا، والنار آلامها، والدنيا لا تفنى، واستباحوا المحرمات وترك الفرائض، وأن كل مؤمن يوحى إليه، وقيل: الإمام بعد قتل أبي الخطاب بزيغ"، أعني صار إلى ذلك جماعة منهم قالوا في أصحاب بزيغ، من هو خير من
هي
اسم هذه الفرقة الخطابية، نسبة إلى أبي الخطاب الأسدي، زعموا أن الأئمة أنبياء ثم ألهة ويزعمون أن الدنيا لا تفنى وأن الجنة التي تصيب الناس من خير و نعمة وعافية، وأن النار هي التي تصيب الناس من شر ومشقة وبلية، والخمر عندهم حلال والزنا كذلك وتركوا الصلاة وجميع الفرائظ انظر أبو موسى الأشعري، مقالات الإسلاميين، ص10-13. الأسدي، محمد بن مقلاص أبي زينب الاسدي الأجدع البراد المكني بأبي الخطاب، رأس الفرقة الخطابية، كان يعد من أبرز
أصحاب الإمام الصادق، بل كان من ابرز رسله في الكوفة زعم أنه مرسل من قبل الإمام الصادق، وأنه نبيي، ثم زعم أنه الإله، مات مصلوبا على يد والي الكوفة عيسى بن موسى، انظر، ابن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج? ص??. جعفر الصادق، جعفر بن محمد بن علي بن الشهيد ابي عبدالله الحسين بن علي بن أبي طالب، الإمام الصادق شيه بني هاشم أبو عبدالله القرشي الهاشمي، العلوي، النبوي، المدني، (و ??هـ) في المدينة المنورة، أحد الأعلام، وأمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي، حدث عن أبيه أبي جعفر الباقر، وعن عبيد الله بن أبي رافع، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، (ت148هـ) في المدينة المنورة، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 6 ص 255.
الحسنان، الحسن والحسين، هما حفيدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبناء فاطمة الزهراء رضي الله عنها وعلي كرم الله
وجهه.
ه لم نعثر على ترجمة له.
بزيغ، بزيغ بن موسى الحائك، وقيل: بزيع مؤسس مذهب البزيغية من فرق الغلاة، كان يعتقد أن الإمام جعفر الصادق هو الله، وأنه ليس الذي يرون، وأنه تشبه للناس بهذه الصورة، وزعم أن كل مؤمن يوحى إليه، انظر: أبوالحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج ? ص ??.
??