تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٠العاشرة: الهشامية: أصحاب الهشاميين ابن الحكم، وابن سالم الجوالقي"، قالوا: الله ذو جسد، ثم
من
اختلفوا، فقال بن الحكم طويل عريض عميق، تتساوى هذه المقادير، كالسبيكة البيضاء تتلألأ كل جانب، وله لون وطعم ورائحة، ومحبسه أي الموضع الذي يحبسه الطبيب. قال السيد: كأنهم يرون بها النقص، قالوا: أليست هذه الصفات غيره، ويقوم ويقعد، ويفعل، ويتحرك، ويسكن، وله مشافهة بالأجسام، ولولاها لم يدل عليه وهو يعلم ما تحت الثرى، بشعاع يسيل منه، وآلته سبعة أشبار بأشبار نفسه، مماسا للعرش بلا تفاوت بينهما، وتفاضل وإرادته حركة، لا هي عينه، ولا هي غيره، والأعراض، ولا تدل على الباري، والائمة معصومون دون الانبياء.
وقال ابن سالم: وهو على صورة إنسان وله من الجوارح ماله غير الفرجين وله وفرة سوداء، ونصفه الأعلى مجوف والأسفل مصمت، إلا أنه ليس لحما ودما.
الهشامية، أصحاب هشام بن الحكم في التشبيه، وهشام بن سالم الخوالقي الذي نسج على منواله في التشبيه، زعموا أن الله في مكان مخصوص، وأنه ثبت في مكان وأن له حواس تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ويقولون: لا تجوز المعصية على الإمام وتجوز على الأنبياء، انظر: الأزكوي، كشف الغمة، ج 2 ص 316.
هشام بن الحكم، هشام بن الحكم الكوفي الرافضي المشيبه المعثر (ت???هـ)، قال: إن علم الله محدث، وأنه لم يعلم شيئا في الأزل، فأحدث لنسه، علما وقال: إن اربه طوله سبعة أشبار بشبر نفسه غلا في حق علي حتى قال: إنه إله واجب الطاعة، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 10 ص 544.
الخوالقي، هشام بن سالم الخوالقي، والصواب، الجواليقي، الجواليقي نسبة إلى بيع الجواليق جمع جولق وهو وعاء معروف يعمل من صوف لحمل الأمتعة، كان مفرطا في التجسيم زعم أن معبوده على صورة الإنسان ولكنه ليس بلحم ولا دم، بل هو نور ساطع بياضا، وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان وله يد ورجل وعين وأذن، انظر: عبدالقاهر البغدادين الفرق بين الفرق، ص51-52.
خطأ في المخطوطة الأصل أ (سعبة)، والصواب سبعة كما أثبتناه.
V.