تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٤الثامنة عشرة: الإسماعيلية: ولقبوا بسبعة ألقاب، بالباطنية لقولهم: بباطن الكتاب دون ظاهره، فإنهم قالوا: للقرآن ظاهر وباطن، والمراد منه باطنه، لا ظاهره المعلوم من اللغة، ونسبة الباطن إلى الظاهر، كنسبة اللب إلى القشرة والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة في الاكتساب وباطنه مرد إلى ترك العمل بظاهره، أخذوا من المنصورية والجناحية، وبالقرامطة: لأن أولهم حمدان قرمط"، وهي: إحدى قرى واسط، وبالحرمية: لإباحتهم المحرمات والمحارم والسبعية، لأنهم زعموا، أن النطقاء بالشرائع، سبعة: آدم ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، ومحمد المهدي سابعهم، وبين
أشخاص، وزاد الإسحاقية: لا تخلو الأرض ولن تخلو من نبي، وأن الله حل في علي، ينظر: الشهرستاني، الملل والنحل، ج?
ص???.
الإسماعيلية، نسبة إلى إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق، وهم الذين قالوا: إنّ الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل نصا وتعيينا، ثم اختلفوا بعد مةته في حياة ابيه فمنهم من قالك لم يمت وإنما موته تقية من خلفاء بني العباس، ومنهم من قال: مات صحيحا، والإمام من بعده إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ينظر: الأزكوي، كشف الغمة، ج2 ص 309-310.
القرامطة، ينتسب القرامطة إلى حمدان بن الأشعث الأهوازي الملقب (قرمط)، ويعود في اصله إلى خوزستان، وقد لقب ب (قرمط) لقصر كان فيه، والقرامطة جماعة من الإسماعلية، افترقوا عنهم من أجل الزعامة أولا، ثم كانت بعض الخلافات الفكرية إذ تعتقد الإسماعيلية بإمامة أبناء محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق من بعده، وتتابعهم على حين يعتقد القرامطة أن محمد بن إسماعيل حي. لم يمت، انظر: عبدالقاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 290.
حمدان بن قرمط، جمدان بن الأشعث الأهوازي، الملقب ب (قرمط) قيل: هو اسم أحد أجداده، وقيل: لقب بذلك لقصره الشديد، مما جعل خطواته قصيرة وملحوظة، إليه تنسب فرقة القرامطة، أحد أعلام الحركات السياسية والدينية في التاريخ، قدم إلى الكوفة من خوزستان، وقد عرف في ضواحي الكوفة حوالي عام 258هـ، وكان يظهر الزهد والتقسف في أول عهده، فاستمال إليه بعض الناس، قام بثورة مسلحة ضد الدولة العباسية، وكان يدعو إلى إذابة الفوارق الطبقية بين الناس، انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، ج? ص???. واسط، مدينة بالعراق، بناها الحجاج بن يوسف الثقفي ما بين سنة 75 و 78 هـ لكي تكون مقرا للجند، وانتهى منها سنة 86هـ، وتسمى واسط الحجاج أنفق الحجاج على انشاء هذه المدينة مبالغ كبيرة من المال، كانت مدينة واسط منذ تأسيسها ذات شطرين يفصل بينهما نهر دجلة. انظر: بحشل، أسلم بن سهل بن أسلم الواسطي (ت 292هـ)، تاريخ واسط، تح: كوريكس عواد، عالم الكتب، بيروت، ط 1، 1406هـ، ج 1 ص 21-22. ه المهدي، المنتظر الشريف محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي، بن محمد الجواد، بن علي الرضا، بن موسى الكاظم، أبو القاسم العلوي الحسيني (ت ??? هـ)، خاتم الاثني عشر إماما للشيعة، وهو منتظر الرافظة الذين يزعمون أنه المهدي، وأنه صاحب الزمان، وأنه الخلف الحجة، وهو صاحب السرداب بسامراء، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج6 ص398.
74