تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٥كل اثنين منهم سبعة أئمة، يتيممون شريعته ولا بد في كل عصر من سـ بهم يقتدى، وبهم يهتدى، إمام يؤدي عن الله، وحجة تؤدى عن الإمام، وذو مص يمص العلم من الحجة. فهذه ثلاثة أبواب: وهم الدعاة، فداع أكبر، وهو رابعهم يرفع درجات المؤمنين وداع دونه يأخذ العهود على البطالين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة، الإمام، ويفتح لهم باب المعرفة والعلم وهو خامسهم، ومكلب قد ارتفعت درجته في الدين، ولكن لم يؤذن له في الدعوة، بل في الاحتجاج على الناس، فهو يحتج ويرغب في الداعي، كطلب الصائد وهو سادسهم.
ومؤمن يتبع الداعي، وهو الذي أخذ عليه وأمن وأتقن بالعهود، ودخل في ذمة الإمام، وحزبه وهو
سابعهم.
قالوا: ذلك الذي ذكرناه كالسموات والأرضين والبحار، وأيام الأسبوع، والكواكب السيارة وهي: المدبرات أمراكما مر، كل منه سبعة، ويقول: بالبابكية لأتباع طائفة منهم بابك الحرمي" في الخروج بأذربيجان"، وبالمحمرة: السهم الحمرة في أيام بابك، ولتسميتهم المخالفين لهم من المسلمين حمرا.
البابكية، أتباع بابك الخرمي الذي ظهر بجبل البدين بناحية أذربيجان، وكثر بها أتباعه واستباحوا المحرمات، وقتلوا الكثير من المسلمين، انظر: عبدالقاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 266-267.
الحرمي، هكذا في المخطوطات الثلاث أ، ب، ج، والصواب (الخرمي)، بابك بن بهرام الخرمي، اسم معرب من الفارسية، صاحب الثورة الكبيرة (??? - ???هـ)، وزعيم الخرمية البابكية التي نشأت من الخرمية المزدكية، ويرى بعض المؤرخين أن بابك الخرمي من سلالة ابي مسلم الخرساني، وقد ثار في وجه العباسيين لكي ينتقم لأبي مسلم، قتل في أيام المعتصم سنة 223هـ، انظر: ابن الأثير الكامل في التاريخ، ج 5 ص 555-557 .. أذربيجان، في المخطوطات الثلاث أ، ب، ج، (أذريجان)، قيل: سبب التسمية بأذربيجان في اللغة العهلوية، أذر بالعهلوية تعني ا النار، وبيجان تعني خازن، فيكون المعني بيت النار، ويحدها من الشرق جيلان، وتطل مساحات كبيرة على بحر الخزر، ومن ناحية الغرب تجاورها إرمينية، ومن الشمال إيران ومن الجنوب العراق انظر: بخيت رجب محمود إبراهيم، تاريخ الإسلام في أذربيجان العلم والإيمان للنشر والتوزيع دط، 2010م، ص 33-34.
Vo