تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٩ملوك السوء منهم، فأظهروا إسقاط التكاليف وإباحة المحرمات وصاروا كالحيوانات العجماوات،
بلا ضابط دين، ولا رادع شرعي، نعوذ بالله من الشيطان وأتباعه.
وأما الزيدية: وهم المنسوبون إلى زيد بن علي زين العابدين، فثلاث فرق:
الأولى: الجارودية"، أصحاب أبي الجارود"، الذي سماه الباقر سرحوبا، وفسره بأنه شيطان يسكن البحر. قالوا: في النص من النبي في الإمامة على علي وصفا لا تسمية والصحابة كفروا بمخالفته، وتركهم الاقتداء به بعد النبي، والإمامة بعد الحسن والحسين، شورى في أولادهما، فمن خرج منهم
بالسيف، وهو: عالم شجاع، فهو إمام كما مر واختلفوا في الإمام، أهو محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي الذي قتل بالمدينة في أيام المنصور؟ فذهب طائفة إلى ذلك، وزعموا أنه لم
منهم
يقتل، أو محمد بن القاسم بن علي بن الحسين، صاحب الطالعان، الذي أسر في أيام المعتصم"،
زيد، زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبوالحسين الهاشمي العلوي المدني أخو أبي جعفر الباقر، وأمه أم ولد، روى عن أبيه زين العابدين، وعن ابن أخيه جعفر بن محمد وشعبة كان ذا علم وجلالة وصلاح هفا وخرج فاستشهد، ثم صلب أربع سنين (ت122هـ)، انظر الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 5 ص 390.
2 الجارودية، أصحاب أبي الجارود، زعموا أن النبي نص على علي بن أبي طالب بالوصف دون التسمية، وأن الإمامة بعده في علي، وأن الأمة قصرت حيث لم يعرفوا ولم يطلبوا الموصوف، وإنما نصبوا أبا بكر باختيارهم فكفروا بذلك، انظر: الأزكوي، كشف الغمة، ص306.
أبو الجارود، زياد بن المنذر الكوفي الهمداني (ت 150 - 160هـ)، وقيل الثقفي، وقيل: الهندي، وقيل: زياد بن منقذ العبدي، وقيل: زياد بن أبي زياد أبو الجارود ويكنى أبا النجم زياد بن المنذر العبدي، تنسب إليه الفرقة الجارودية، توفي سنة 150هـ، وقيل سنة 160هـ، انظر: الشهرستاني الملل والنحل، ج 1 ص 159.
الباقر، محمد علي بن زين العابدين بن الحسين الطالبي الهاشمي القرشي، أبو جعفر الباقر، (و57هـ) في المدينة المنورة، خامس الأئمة الإثني عشرية عند الإمامية لقب بالباقر لتبحره في العلم فقيل: باقر العلم، (ت 114هـ). بالحميمية ودفن في المدينة المنورة، انظر: ابن خلكان وفيات الأعيان، ج4 ص 174.
ه محمد بن عبدالله بن الحسين (ت 145هـ)، هكذا في المخطوطة الأصل (أ)، والصواب محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله والملقب بالأرقط، والمهدي، وبالنفس الزكية، أحد الأمراء الأشراف الطالبيين، ولد ونشأ بالمدينة، كان العلم فيه شجاعة وحزم وسخاء، اتفق بنو العباس على بيعته سرا بالمدينة أيام الدولة الأموية، قتل سنة 145هـ أيام
غزير
المنصور، وقطع رأسه وأرسل إلى المنصور، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج6 ص210.
??