تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٧ووافقهم على ذلك ضرار بن عمر، وحفص الفرد"، كما مر، وهم ثلاث فرق.
الأولى: البرغوثية قالوا كلام الله إذا قرئ فهو عرض، وإذا كتب في أي شيء فهو جسم".
الثانية: الزعفرانية، قالوا كلام الله غيره، وكل ما هو غيره فهو مخلوق، ومن قال كلام الله غير مخلوق فهو كافر.
الثالثة: المستدركة على الزعفرانية، بأن كلام الله تعالى مخلوق مطلقا، لكنا وافقنا السنة الواردة بأنه غير مخلوق، والإجماع المنعقد عليه في نفيه، وأولناه بأن حملنا قولهم غير مخلوق، على أنه غير مخلوق، على هذا الترتيب، والنظم، هذه الحروف والأصوات، بل هو مخلوق على غير هذه الحروف، وهذه حكاية عنها. وقالوا: أقوال مخالفينا كلها كاذبة حتى قولهم لا إله إلا الله. قلت: وأصحابنا يعدون النجارية من المرجئة. (?)
من
_الغطفاني، ضرار بن عمر، والصواب (عمرو)، من رؤوس المعتزلة، وشيخ الضرارية من نحلته قال: أن يكون جميع الأمة في الباطن كفارا الجواز ذلك على كل فرد منهم، وقال: الأجسام إنما هي أعراض متجمعة مات في زمن الرشيد، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 10 ص 545.
_الفرد، وفي المخطوطات الثلاث ا، ب، ج) القرد، والصواب حفص الفرد أبو عمرو، وفي المحطوطة ج (القرد)، من أكابر المجبرة، نظير ابن النجار، كان من أهل مصر، قدم البصرة فاجتمع بأبي الهذيل وناظره، كان أولا معتزليا، ثم قال بخلق الأفعال، انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، ج? ص 102. _البرغوثية، أتباع محمد بن عيسى، الملقب ببرغوث، وهم على أصول النجار، وزعموا أن المكتسب ليس بفاعل على الحقيقة، انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1 ص 143. 4_العرض، مفرد الأعراض، والعرض ما لا ثبات له، أو ما ليس بلازم للشيء، أو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وقيل: ما لا يقوم بنفسه، ولا يوجد إلا في محل يقوم به انظر الجرجاني التعريفات، ص 153-154. ه_الجسم، قيل: هو ما احتمل الأعراض كالحركة والسكون وما أشبه ذلك، فلا جسم إلا واحتمل الأعراض، انظر: أبوالحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج 2 ص 4-5. 6_الزعفرانية هم أصحاب الزعفراني الذي كان بالري زعموا أن كلام الله عزوجل غيره، وكل ما هو غيره مخلوق، وقالوا: إنَ الكلب خير ممن يقول إن كلام الله غير مخلوق انظر: عبدالقاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 209. _المستدركة على الزعفرانية، وهؤلاء قوم من النجارية يزعمون أنهم استدركوا ما خفي على أسلافهم، لأن أسلافهم منعوا من إطلاق القول بأن القرآن مخلوق، وزعمت المستدركة بأنه مخلوق اتظر: عبدالقاهر البغدادي الفرق بين الفرق، ص 210.
??