تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٨الفرقة الخامسة
من
الكبار: الجبرية:
والجبر: هو إسناد فعل العبد إلى الله سبحانه من كل وجه كما علمت والجبرية متوسطة بين الجبر والتفويض، بمعنى أنها غير خالصة في القول بالجبر المحض، تثبت للعبد كسبا، كالأشعرية، والنجارية،
والضرارية، والإباضية، وخالصة لا تثبته كالجهمية أصحاب جهم بين صفوان الترمذي".
قالوا: لا قدرة للعبد أصلا، وأن الله لا يعلم الشيء قبل وقوعه وعلمه حادث، لا في محل، ولا يتصف الله سبحانه بما يوصف به غيره، إذ يلزم منه التشبيه كالعلم والحياة والجنة، والنار يفنيان بعد دخول أهلهما فيهما، حتى لا يبقى موجود سوى الله سبحانه، فكما تفرد بالقدم يتفرد بالبقاء، ووافقونا في نفي الرؤية، وخلق الكلام، ووافقوا المعتزلة أيضا، وبعض أصحابنا في إيجاب المعرفة بالعقل، قبل ورود الشرع، ونحن نعد أيضا هذه من المرجئة. (?)
الفرقة السادسة من الكبار المشبهة:
الذين شبهوا الله بخلقه، وقد عدوهم فرقة واحدة، وإن اختلفوا في طرق التشبيه فمنهم مشبهة غلاة الشيعة القائلة بالتجسيم والحركة والانتقال والحلول، وغير ذلك مما مر.
?_الضرارية، أصحاب ضرار بن عامر وحفص الفرد، اتفقوا في التعطيل لأنهم قالوا: إنّ البارئ سبحانه قادر على معنى أنه ليس بجاهل ولا عاجز وقالوا الحجة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم الإجماع فقط انظر: القلهاتي، الكشف والبيان، ج2
ص 355.
2_الترمذي، الجهم بن صفوان أبو محرز الراسبي (ت ???هـ)، السمرقندي، ظهرت بدعته بترمذ، وقتله سالم بن أجوز، وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية وزاد عليهم بأشياء منها قوله: لا يوصف البارئ تعالى بصفة يوصف بها خلقه، لأن ذلك عنده يقتضي تشبيها، فنفى كونه حياً عالما انظر: القلهاتي الكشف والبيان، ج2 ص352.
??