تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٩ومنهم مشبهة الحشوية، القائلة بأنه جسم لا كالأجسام من لحم ودم لا كاللحوم والدماء، وله الأعضاء والجوارح، وتجوز عليه الملامسة والمصافحة والمعانقة، للمخلصين الذين يزورونه في الدنيا،
ويزورهم.
حتى نقل عن بعضهم أنه قال: اعفوني عن اللحية والفرج، واسألوني عما وراء ذلك.
ومنهم مشبهة الكرامية: أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام، قيل هو بكسر الكاف وتخفيف الراء، وفيه قيل: الفقه فقه أبي حنيفة والدين دين محمد بن كرام وأقوالهم في التشبيه متعددة، مختلفة، غير أنها لا تنتهي إلى من يعبأ به، ويبالى بقوله.
ولذلك قال العضد: فاقتصرنا على ما قاله زعيمهم، وهو أن الله على العرش من وجه العلو مماس الصحفة العليا، ويجوز عليه النزول، والحركة واختلفوا: أيملأ العرش أم لا؟ (?)
له،
من
?_الحشوية، وهم الذين يثبتون الله صفاتا جبرية كالوجه واليدين، وبالغ أحدهم في حدِ الصفات إلى التشبيه بصفات المخلوقين، ويسميهم البعض الصفاتية، ويسميهم أهل الاستقامة بأهل الفرقة وأهل الفتنة انظر: القلهاتي، الكشف والبيان، ج2
ص 357.
?_صاحب هذه المقولة هو (داود الخواربي، ينظر: الأزكوي، كشف الغمة، ج2 ص267. _الكرامية، أصحاب محمد بن الكرام كانوا يثبتون الصفات وينتهون إلى التجسيم والتشبيه ونصوا أن معبودهم استقر على ا العرش استقرترا، واطلقوا اسم الجوهر عليه وجوزوا عليه الانتقال والتحويل والزوال، وأنه على صورة آدم، ياظر: الأزكوي، كشف
الغمة، ج 2 ص 266.
4__ابن كرام، محمد بن الكرام بن محمد بن كرام بن عراق بن خرابة (ت 255هـ)، أبو عبدالله السجزي، إمام الكرامية، ولد في سجستان وجاور مكة المكرمة خمس سنين، ثم رد إلى نيسابور، كان يقول: إن الله تعالى مستقر على العرش استقرارا، وأنه
جوهره انظر الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 11 ص 523.
:
ه_ذكر ذلك العضد في كتابه المواقف ص 285.
??