الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١تفرقت فيها كلمتها وتصدع بنيانها وكان أعظم أهداف هذا المذهب هو إعادة الخلافة إلى ما كانت عليه فيه عهد الخلفاء الراشدين يقول النامي "وقد قامت حركتهم على حافز العودة إلى الخلافة الإسلامية كما كانت عليه في عهد الخليفتين الراشدين الأولين أبي بكر الصديق وعمر ووجهوا نشاطاتهم منذ البداية نحو هذا الهدف وأنشأوا أصولا خاصة لمثل هذه النشاطات ""، فالمذهب الإباضي له نظرته الخاصة في السياسة والحكم مستمدا ذلك من الشريعة الإسلامية التي تشكل بمجملها ما أطلق عليه في مصنفاتهم وتراثهم الفقهي مصطلح الإمامة يقول الحارثي " بنيت الأسس النظرية للإمامة الإباضية على نماذج عملية تمثلت من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وخاصة سيرة الشيخين أبي بكر وعمر وسيرة المحكمة الأولى كأبي مرداس ثم جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة منهم أهل الطريق القويم وأهل الطريق المستقيم ولقد كان الحكم عماده يجري على منهج نظيف يشبه الخلافة الرشيدة فترات طويلة، وهذه
VII
النظرة السياسية ونظام الإمامة الإباضية هي من ميزات المذهب الإباضي عن غيره من المذاهب بصورة
مع غيره
خاصة أما الجوانب الأخرى من أصول الدين والفقه فإن المذهب الإباضي يتفق غالبا وبصورة عامة المذاهب ولا يختلف إلا في حالات نادرة وفروع قليلة يقول المدني في وصف الفقه الإباضي:"تجري
من
الأحكام لديهم على مقتضى الكتاب والسنة والإجماع ثم على القياس والاستدلال والاستحسان والاستصحاب وكلها من مصادر التشريعات الفقهية المعمول بها عند السنة والشيعة ولذلك ينكرون ويرفضون أي دعوة تخرجهم عن المؤسسة الإسلامية كما يكرهون اعتبارهم إحدى فرق الخوارج، في الوقت
6 النامي، عمرو خليفة، "دراسات عن الإباضية"، (رسالة دكتوراه، كمبردج، ????، ترجمة ميخائيل خوري ط?، دم: دار ا الإسلامي، ????)، ص 185.
الحارثي، مالك بن سلطان نظرية الإمام عند الإباضية، ط 1. (مسقط: مطبعة مسقط، 1411هـ /1991 م)، ص 7.
??