الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣أصولا خاصة لمثل هذه النشاطات. ونقشت هذه الأصول في باب خاص بمراحل المجتمع الإسلامي
??
6
ولتحقيق هذا الهدف اتبع الإباضية في دعوتهم وتحقيق أهدافهم منهجا خاصا أطلقوا عليه مصطلح (مسالك
الدين) ويعتبر بعض الباحثين هذا المنهج
من
السبق والريادة للإباضية من ناحية الفكر والتطبيق العملي
عن
غيرهم من المذاهب والمناهج الأخرى خصوصا في هذا المجال، وأنه من أهم الوسائل التي حافظت على كيانهم 12، فنرى أن هذه المسالك قد أتاحت للدعوة الإباضية المرونة الكافية حتى تتأقلم مع الأوضاع التي مرت بها عبر تاريخها وما شهدته من صراعات دموية مع أنظمة الحكم المستبدة وتقلبات الواقع عبر العصور المختلفة، يقول عدون بن الناصر" يعتبر هذا الأصل "مسالك الدين" من أهم ما يتميز به الإباضية في مجال الفكر السياسي فهو يضع جملة من التعاليم والمبادئ يحدد الإباضية وفقها مواقفهم السياسية في مختلف الظروف الزمانية والمكانية سواء المتعلقة بالشؤون الداخلية حيث تتواجد الإباضية أو المتعلقة بالشؤون الخارجية متمثلة في علاقاتهم بالدول الأخرى أو تكتلات مخالفيهم. ولعل السر في استمرار البقاء الإباضي منذ أن سطع نور الإسلام إلى يوم هذا سواء البقاء الفكري في عقيدتهم وتعاليمهم أو البقاء الاجتماعي في قبائلهم وشعائرهم يعود إلى هذا الأصل الذي يضمن لهم أسباب التكيف والتأقلم مع الحياة وتطوراتها مع الأمم وسياستها مع المخالفين وعقائدهم كل ذلك ضمن الإطار الشرعي وفي حمى الكتاب والسنة
فما
هي مسالك الدين عند الإباضية؟ وما هي أقسامها؟
11
??
??
النامي، دراسات عن الإباضية، ص 185.
شريفي، مصطفى السبق الإباضي في المنهج والفكر والتطبيق، د، (دم، دن، دت)، ص15.
جهلان، عدون بن الناصر، الفكر السياسي عن الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش 1236 - 1332 هـ / ???? - 1914م، دط. (الجزائر: جمعية التراث 1410هـ / 1990م)، ص 149
14