الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فالمسالك

هي الطرق التي يتبعها الإباضية للتوصل إلى هدفهم من إقامة الخلافة الراشدة معطيات الواقع ونظرتهم لحالتهم وواقع دعوتهم وانتشارها وقد قسموا هذه الطرق إلى أربعة أقسام يقول

الحارثي "ويجمع علماؤنا الإباضية على أن عدد هذه المراحل – أي المسالك – أربعة وهي الظهور والدفاع

والشراء والكتمان ويقول الشيخ العلامة الإباضي أبو زكريا " "مسالك الدين أربعة الكتمان وهو

الأمر

السابق لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثم الظهور بالمدينة ثم بعده أن أمر بالجهاد ثم دفاع أهل

النهروان الراضي … ثم الشراء كأبي بلال رضي الله عنه

????

ولكل مسلك من مسالك الدين شروط وقواعد وأنظمة يجب الالتزام بها من قبل أهل الدعوة والسير عليها الواقع الذي تمر به الجماعة وحالاتها وظروفها، يقول أحمد بن حمد الخليلي "ولابد من مراعاة تفاوت الأحوال وتباين الظروف وما ينشأ عن ذلك من اختلاف الملائمات للقيام بهذا الواجب، فما يجب إبان القوة ليس كالذي يجب في فترات الضعف ومن المعلوم أن الإسلام دين ونظام ولذلك يبوئ كُل أمرٍ مُبوَّاه ويعطي كل شيء ما يلائمه من الأحكام

وفي كل مسلك من مسالك الدين الذي تنتهجه الدعوة الإباضية إمام تتفق عليه الجماعة وفق شروط وصفات محددة لا يخرج عنها من يتولى قيادة الإباضية من أهمها العلم والتقوى والكفاءة 22 فيكون المرجع الذي يرجع إليه أتباع الدعوة ويوجههم وذلك حسب حالة المسلك الذي تمر به الجماعة يقول

19 أبو زكريا يحيى بن الخير الجناوني عاش في القرن 5 هـ / ?? م)، من علماء جبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون وغيره من المشايخ ترك آثارا علمية كثيرة منها: عقيدة نفوسة، وكتاب الوضع وغيرها. انظر: بحاز وآخرون، معجم أعلام

الإباضية (قسم المغرب)، ج ?، ص 456. 20 الحارثي، نظرية الإمامة عند الإباضية، ص 8.

21 الخليلي، أحمد بن حمد، شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد، ط ?. (مسقط: الكلمة الطيبة، 1440هـ /2018م، ص 116. 22 ينظر: غباش عمان الديمقراطية الإسلامية، ص 70 - 75.

16