الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨"الشراء من
58
أخص أوصاف الإباضية وقد ارتبط بهم هذا الاسم حتى الآن، فالاسم العام يشمل
الإباضية كلها أما الاسم الخاص فهو لتلك الفئة المجاهدة السالكة سبيل الشراء حسب شروطه المحددة
المطلب الثاني: ظهور مصطلح الشراة
يطلق المؤرخون من غير الإباضية اسم الشراة على المحكمة أهل النهروان ويذكرون سبب التسمية لأنهم قالوا إنا شرينا أنفسنا بطاعة الله و أما المؤرخون والفقهاء الإباضية فيذكرون المحكمة ويسمونهم الشراة لتوافر شروط الشراة فيهم، وفي شروط وصفات الشاري يقول السالمي "الشاري هو من باع نفسه لله وفرغها للقتال في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانقطع عن الدنيا إلى الآخرة ومن كان على هذا الوصف عليه أن لا يشغل نفسه بعلائق الدنيا ولا يتحمل منها دينا ولا غيره لأن ذلك منافٍ للحالة
7.11
التي انقطع إليها وباع فيها نفسه، فهذه بعض الصفات التي ينبغي أن تتوفر في الشاري من منظور الفقه الإباضي، ويرى الإباضية أن هذه الصفات منطبقة على المحكمة فقد وصفوا بالزهد والعبادة وكثرة الذكر والبعد عن الدنيا والحرص على الجهاد ويورد القحطاني صفات المحكمة في قوله "هل كان أهل النهروان طلاب دنيا؟ أفضل إجابة على هذا السؤال هو عدم رضاهم بالتحكيم، فهم طلاب موت في سبيل بقاء خليفة المسلمين المنتخب في منصبه وما أعظمه من جهاد في سبيل الله - أما وأن الخليفة المنتخب قد تنازل راض بالتحكيم فإنهم قد اختاروا من يرتضون دينه بديلا عنه، لإقامة شرع الله ودينه وقد ذكر
عن
الخلافة
المؤرخون خطبهم أثناء البيعة وهي تؤكد حرص هؤلاء على واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل
??
معمر، علي يحيى، الإباضية في موكب التاريخ، ط?. (السيب: مكتبة الضامري،1429هـ /2008)، ص87. ينظر: الأشعري، أبو الحسن علي بن إسماعيل، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ط 1. (دم، المكتبة العصرية، 1426هـ / 2005م)، ج 2، 112.
السالمي، عبدالله بن حميد، جوابات الإمام السالمي، دط. (سلطنة عمان بدية: مكتبة الإمام السالمي،، 2010م)، ج 1، 572
??