الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية الريامي، عبد الله بن طالب بن رهين

الشراة ودورهم في حماية الدعوة الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١

بعد أن تناجلوها بينهم فقال: هاتوها، أما والله لا أخذها رغبة في الدنيا ولا أدعها فرارا من الموت

فبايعوه"""، فذكر كلمة الموت هنا دلالة على المضي قدما والجهاد في سبيل الله حتى النصر أو الشهادة وهو

سبيل شراء الجنة لهذا أطلق على الإمام ومن معه من المحكمة اسم الشراة.

وقد أُطلق اسم الشراة على كل من يعتبر المحكمة سلفا له ويرفض قرار التحكيم فأطلق على الأزارقة

74

6

، فهو من

والصفرية والنجدات ومن أعتبرهم المؤرخون من فرق الخوارج والتي تشترك مع المحكمة في بعض المبادئ وأطلق كذلك على الإباضية لكن دون تمييز لهم عن غيرهم من الخوارج جاء في معجم مصطلحات الإباضية " وقد أطلق بعض المؤرخين والجغرافيين خطأ لفظ الشراة على الخوارج والإباضية دون تمييز بينهما الأسماء المشتركة التي أطلقت فيما بعد على فرق متباينة في المنهج مع اتفاقها على بعض النقاط المحددة ويؤكد هذا الكدمي في قوله " وقد تتحول الأسماء المعروفة بها جملة الإيمان إلى أحوال تختلف فيها الأحكام … مثل اسم الشراة والمحكمة التي كان مخيرا بمن عرف منه التسمي بذلك الاسم قبل أن يقع بأهله إلى. ثم صار اسم الشراة والتحكيم مشتركا لصنوف من أهل الضلال وفيهم أهل الهدى

الفرقة

كما رافق هذا الاسم الحركة الإباضية منذ نشأتها وكان حاضرا في مراحل دعوتهم وفي الدول التي

76

أقاموها حيث يعود نشأة هذا المصطلح إلى القرن الأول الهجري واستمر معهم دون سواهم لانقراض

الفرق التي تتسمى به من غيرهم وأطلق عندهم على كثير من أعلامهم ممن سلك هذا المسلك وسار في

درب الشراة.

الأزكوي، كشف الغمة، ج ?، ص???.

بحاز وآخرون، معجم. مصطلحات الإباضية، ج?، ص

الكدمي، الاستقامة، ج?، ص59.

ينظر بحاز، وآخرون معجم.

مصطلحات الإباضية، ج?، ص 511.

??

74

75